تحذيرات دولية من كارثة نووية مع تصاعد الحرب قرب مفاعل تشيرنوبل

تصاعدت التحذيرات الدولية من خطر كارثة نووية جديدة بعد تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية تضرر الدرع الواقي الذي يغطي مفاعل تشيرنوبل

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

تحذيرات دولية متزايدة تحذر من كارثة نووية بسبب الحرب قرب تشيرنوبل. الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أن القبة الواقية للمفاعل تضررت بضربة طائرة مسيرة، وفقدت قدرتها على حصر الإشعاع. الخبراء يحذرون من تدهور البنية التحتية مع استمرار العمليات العسكرية.

النقاط الأساسية

  • تحذيرات دولية من كارثة نووية بسبب استمرار الحرب قرب موقع تشيرنوبل.
  • تضرر القوس الواقي لمفاعل تشيرنوبل بضربة طائرة مسيّرة، وفقد وظيفته في حصر الإشعاع.
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية تطالب بضبط النفس العسكري حول المواقع النووية.

تحذيرات دولية متصاعدة تُحذّر من مخاطر كارثة نووية جديدة مع استمرار الحرب بالقرب من موقع مفاعل تشيرنوبل، بعد تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن القبة الفولاذية الواقية التي تغطي المفاعل المنكوب فقدت وظيفتها الأساسية في حصر الإشعاع عقب ضربة بطائرة مسيّرة خلال العام الجاري. رغم أن القياسات الحالية لا تشير إلى ارتفاع خطير في مستويات الإشعاع، فإن خبراء الأمم المتحدة يؤكدون أن استمرار التدهور في البنية الواقية مع تواصل العمليات العسكرية حول الموقع سيُبقي العالم أمام خطر حقيقي إذا لم تُجرَ إصلاحات شاملة وتُفرض قيود صارمة على القتال قرب المنشآت النووية.

ماذا حدث لدرع تشيرنوبل الواقي؟

التقارير الأممية توضح أن طائرة مسيّرة مُحمّلة برأس حربي شديد الانفجار أصابت في فبراير الماضي هيكل “القوس الواقي الجديد” الذي يغطي بقايا المفاعل الرابع في تشيرنوبل، ما أدى إلى أضرار في ألواح الحماية الفولاذية وفقدان الهيكل قدرته الكاملة على حصر المواد المشعة المتبقية من كارثة 1986. فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي فحص الموقع أكد أن وظيفة “الاحتواء” الأساسية تضررت، لكن العناصر الحاملة للهيكل وأنظمة المراقبة الإشعاعية لا تزال تعمل، مع تنفيذ إصلاحات مؤقتة في أجزاء من السطح الخارجي. مع ذلك، شددت الوكالة على أن الترميم الجزئي غير كافٍ، وأن هناك حاجة ماسة إلى إعادة تأهيل شاملة لمنع مزيد من التآكل أو التسرب المحتمل على المدى المتوسط والبعيد.

لماذا يتحدث الخبراء عن “كارثة محتملة”؟

التحذيرات لا تنطلق من وضع طارئ آنٍ بقدر ما تعكس تراكم مخاطر: بنية واقية متضررة، منطقة عسكرية نشطة، وسابقة خطيرة لاستخدام محيط منشأة نووية كساحة صراع، إلى جانب التوتر المستمر أيضًا حول محطة زابوريجيا النووية التي ما زالت تحت الاحتلال الروسي. خبراء مثل المؤرخ النووي سيرهي بلوخي يرون أن استمرار الهجمات قرب تشيرنوبل وزابوريجيا يجعل وقوع حادث نووي كبير في أوكرانيا “مسألة وقت” إذا لم يُوضع حدّ لاستخدام المناطق النووية كورقة ضغط عسكرية، حتى لو لم يكن أيٌّ من المفاعلات في حال تشغيل كاملة. كما يحذّر مسؤولون أوروبيون من أن أي خلل كبير في تشيرنوبل أو زابوريجيا سيطلق كميات من الإشعاع العابرة للحدود، تعيد إلى الأذهان سيناريوات تشرنوبل وفوكوشيما مع تداعيات صحية وبيئية واقتصادية تستمر لعقود.​​

موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي

Advertisement

الوكالة الدولية للطاقة الذرية كررت في أكثر من بيان أنه “لا مجال للتهاون” وأنها تبقى في حالة تأهب قصوى، داعيةً إلى أقصى درجات ضبط النفس العسكري حول جميع المواقع النووية في أوكرانيا، ومذكّرة بأن تصميم هذه المنشآت لم يُبنَ لتحمل حروب طويلة وضربات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ. بعثات خاصة من الوكالة تزور باستمرار محطات أوكرانية رئيسية لتقييم الأضرار ومتابعة أعمال الإصلاح واقتراح خطوات تقنية لتعزيز الصمود، لكنّها تكرر أن أي إجراءات فنية تظل محدودة الأثر ما لم يُعترف سياسيًا وقانونيًا بأن الهجمات حول المنشآت النووية “خط أحمر” لا يجب تجاوزه في أي صراع. في هذا السياق، تتزايد الأصوات المطالبة بإطار دولي أكثر صرامة يجرّم استهداف أو استخدام محطات الطاقة النووية أو محيطها كسلاح ضغط، قبل أن تتحول تحذيرات اليوم إلى كارثة فعلية جديدة تحمل اسم تشيرنوبل مرة أخرى.