لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس الشيوخ المصري أوصت رسميًا بحجب منصة الألعاب الإلكترونية «روبلوكس» داخل مصر، بدعوى حماية الأطفال والنشء من مخاطر مرتبطة بالمحتوى والتواصل داخل المنصة. التوصية ليست قرار حجب نهائيًا بعد، لكنها خطوة برلمانية تطلب من الجهات التنفيذية وعلى رأسها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارة الاتصالات دراسة حجب المنصة وتقييد الوصول إليها.
ما الذي أوصت به لجنة الشيوخ؟
- أوصت اللجنة بمخاطبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لحجب موقع ومنصة «روبلوكس» في مصر، استنادًا إلى تقارير تعتبرها تمثل «مخاطر على القيم الأخلاقية والتربوية للأطفال».
- أوصت كذلك وزارة الاتصالات باستكمال دراسة إصدار باقات خاصة مثل «شرائح إنترنت أبوية» وخطوط أرضية مخصصة تسمح للأهالي بالتحكم في المنصات والتطبيقات التي يمكن لأبنائهم الوصول إليها.
أسباب التوصية بالحجب
- النقاش البرلماني والتقارير المصاحبة ركّزت على عدة نقاط، أبرزها:
- تعرض الأطفال لاحتمالات الاستدراج والتحرش الإلكتروني (Grooming) عبر الدردشة النصية والصوتية داخل عوالم اللعبة.
- وجود محتوى غير ملائم لعمر الأطفال، من عنف مبالغ فيه أو إيحاءات غير مباشرة أو غرف افتراضية ذات طابع جنسي أو سلوكي مرفوض، رغم وجود تصنيفات عمرية على الورق.
- سهولة الشراء داخل اللعبة (In-App Purchases) وتأثيرها الاقتصادي والسلوكي على الطفل والأسرة، بما في ذلك إدمان الشراء أو الضغط على الأهل للدفع المستمر.
السياق الإقليمي والدولي
- التوصية المصرية تأتي بعد تحركات مشابهة في دول عربية أخرى، حيث اتجهت بعض الدول إلى حظر أو تقييد روبلوكس بدوافع تتعلق بسلامة الأطفال، مثل العراق وتركيا ودول خليجية اتخذت إجراءات جزئية أو مؤقتة.
- شركات ومنصات دولية وتقارير حقوقية أشارت إلى أن روبلوكس تواجه بالفعل دعاوى قضائية وانتقادات متكررة بشأن آليات حماية القُصّر، رغم إعلان الشركة عن استثمارات في تقنيات الرقابة والتحقق العمري.
ما الذي قد يحدث لاحقًا؟
- حتى الآن، ما صدر هو توصية برلمانية وليست قانونًا أو قرارًا تنفيذيًا، ما يعني أن الكلمة الفصل ستعود للجهات التنظيمية (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وزارة الاتصالات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات) بعد استكمال الدراسات الفنية والقانونية.
- السيناريوهات المحتملة تشمل: حجب كامل للمنصة، أو حجب جزئي لبعض خصائصها (مثل الدردشة)، أو الاكتفاء بضوابط وتنبيهات مشددة مع أدوات تحكم أبوي موسّعة، أسوة بما جرى في دول أخرى بالمنطقة.




