تفاقمت أزمة الكهرباء في العراق مع فشل مساعي بغداد لاستيراد الغاز من تركمانستان عبر إيران تحت ضغوط الولايات المتحدة، ما يترك العاصمة تكافح لتأمين الطاقة للمواطنين. ويعتمد العراقيون بشكل متزايد على مولدات خاصة باهظة الثمن، في ظل عجز الحكومة عن تلبية الطلب المرتفع خلال الصيف وفقا لوكالة رويترز.
مساعي بغداد لاستيراد الغاز
اقترح العراق في 2023 اتفاقًا لاستيراد 5 مليارات متر مكعب من الغاز من تركمانستان عبر إيران، لكن واشنطن رفضت المشروع خشية انتهاك العقوبات المفروضة على طهران. وأظهرت وثائق اطلعت عليها رويترز أن بغداد كانت مستعدة لإشراك جهة رقابية دولية لمتابعة الالتزام بالقواعد المالية والعقوبات.
ضغوط أميركية وتأثيرها على الطاقة
أفادت مصادر عراقية بأن اعتراضات واشنطن أسقطت الاتفاق، فيما حذر مستشار رئيس الوزراء لشؤون الكهرباء من أن تنفيذ المشروع قد يؤدي إلى عقوبات على البنوك العراقية. وترك هذا بغداد في موقف صعب، محاولة موازنة العلاقة مع حليفيها الرئيسيين، الولايات المتحدة وإيران.
الاعتماد على الغاز الإيراني
غطت واردات الغاز من إيران نحو ثلث توليد الكهرباء في العراق، ووصلت الكمية المستوردة في 2024 إلى 9.5 مليار متر مكعب. ويواجه العراق مشكلة كبيرة في توليد الكهرباء إذا فقد الغاز الإيراني، إذ لا تنتج البلاد سوى 11 مليار متر مكعب سنويًا، معظمها يُحرق بسبب نقص البنية التحتية.
تأثير العقوبات على الكهرباء
أنهت إدارة ترامب إعفاءً من العقوبات كان يسمح للعراق بدفع ثمن الكهرباء الإيرانية، مما قلل الواردات وخسر العراق حوالي 3 آلاف ميغاوات من قدرة التوليد، أي أكثر من 10% من الطاقة الإنتاجية، ما أثر على نحو 2.5 مليون منزل خلال الصيف.
تعكس هذه التطورات عمق أزمة الكهرباء في العراق والحاجة الملحة إلى حلول بديلة لتأمين الطاقة، خاصة في فترات الذروة الصيفية، وسط تعقيدات سياسية واقتصادية إقليمية.




