كشفت تقارير موقع “أكسيوس” الأمريكي، اليوم الأربعاء 17 سبتمبر 2025، أن العاصمة البريطانية لندن تحتضن اجتماعاً غير مسبوق بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، لمناقشة مقترح أمني مفصل قدمته تل أبيب لدمشق بحضور المبعوث الأمريكي توم باراك الذي يقوم بالوساطة
يطرح مقترح إسرائيل إنشاء اتفاقية أمنية جديدة تشمل خريطة تفصيلية لمناطق منزوعة السلاح تمتد من جنوب غرب دمشق وحتى الحدود مع إسرائيل، مستندة إلى نموذج اتفاقية السلام المصرية-الإسرائيلية (كامب ديفيد 1979). تقسم هذه الاتفاقية المرتقبة الجنوب السوري إلى ثلاث مناطق أمنية بترتيبات مختلفة، وتفرض منطقة عازلة ممتدة على الأراضي السورية يشترط أن تكون خالية من القوات العسكرية الثقيلة والطيران، مع السماح ببقاء الشرطة وقوات الأمن الداخلي السورية فقط في أقسام محددة. كما تشمل البنود إقامة ممرات إنسانية نحو جبل الدروز (السويداء) ووعود بدعم أمريكي وخليجي لإعادة الإعمار حال التوصل لاتفاق.
أكدت مصادر مطلعة لـ”أكسيوس” أن النقاش الجاري في لندن هو الجولة الثالثة في مسار تفاوضي مستمر منذ أسابيع بهدف استبدال اتفاق “فك الارتباط” لعام 1974 الذي فقد جدواه بعد انهيار نظام الأسد والوقائع العسكرية الجديدة في الجنوب. لم تقدم الحكومة السورية بعدُ ردها النهائي على المقترح الإسرائيلي، وتعمل على تجهيز ورقة مقترحة خاصة بها، ما يشير إلى تقدّم محدود لكن دون أفق لاتفاق وشيك حتى الآن.
يتزامن هذا التطور الدبلوماسي مع ضغوط أمريكية مكثفة ودعم الأردن لتهدئة الوضع في الجنوب السوري، في محاولة لمنع التصعيد واحتواء التوتر على الحدود، وسط اهتمام إسرائيلي بإبقاء النفوذ الإيراني بعيداً عن الجولان وتثبيت ترتيبات أمنية حديثة على الأرض.




