أصدر الجيش الإسرائيلي، ظهر اليوم الإثنين 15 سبتمبر 2025، أمراً عاجلاً لسكان برج الغفري في منطقة الميناء غرب مدينة غزة بإخلاء المبنى بشكل فوري، وذلك في إطار تهديدات وتصعيد عسكري يستهدف المناطق الحيوية والمرتفعة في قلب المدينة.
يتكون برج الغفري من 16 إلى 19 طابقاً، ويضم مؤسسات إعلامية وصحفية ومكاتب إغاثية إلى جانب العشرات من الأسر الفلسطينية. وأكد الجيش الإسرائيلي، على حساباته الرسمية ومنشورات إعلامية، أن الإخلاء يأتي تمهيداً لقصف المبنى بزعم وجود “بنى تحتية إرهابية لحماس داخله أو بجواره”، مطالباً السكان بمغادرة البرج والاتجاه جنوباً نحو المنطقة الإنسانية في المواصي لتفادي تعرضهم للخطر. أنذرت القوات أيضاً سكان الخيام القريبة والمباني المجاورة، خاصة منطقة مفترق شارع جابر بن حيان وعمر المختار، وشارع الرشيد الشهير بغزة.
يأتي هذا الإجراء في ظل موجة متصاعدة من الغارات التي تشنها إسرائيل على أحياء مدينة غزة خلال الأيام الأخيرة، تسببت في دمار واسع ونزوح آلاف المدنيين، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة ونقص شديد في الغذاء والماء والأدوية. وقد عبّرت وزارة الصحة الفلسطينية عن قلقها من تداعيات التصعيد، وحذرت من أن المستشفيات “تقترب من التوقف التام” مع استمرار القصف ونزوح السكان.
ونقلت تقارير رسمية وصحفية عن سكان برج الغفري ومحيطه، حالة من الذعر الشديد حيث هرع المواطنون لإخلاء مقتنياتهم وأملاكهم بعد ورود التهديدات، وسط غياب أي ضمانات دولية لحماية منشآت الصحافة والإغاثة أو المدنيين.




