اتفاق دمشق و”قسد” يدخل حيّز التنفيذ وحظر تجوال في الحسكة والقامشلي

بدء حظر التجوال في الحسكة والقامشلي كخطوة لتطبيق اتفاق دمشق وقسد.

فريق التحرير
فريق التحرير
اتفاق دمشق و"قسد" يدخل حيّز التنفيذ وحظر تجوال في الحسكة والقامشلي

ملخص المقال

إنتاج AI

بدأت قوات الأمن الكردية في شمال شرق سوريا فرض حظر تجوال في الحسكة والقامشلي كجزء من اتفاق مع دمشق لإعادة تنظيم السيطرة الأمنية والإدارية. يشمل الاتفاق وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات العسكرية والمدنية، مع سحب القوات من خطوط التماس ودخول قوى أمنية سورية للمدن.

النقاط الأساسية

  • بدء حظر التجوال في الحسكة والقامشلي كخطوة لتطبيق اتفاق دمشق وقسد.
  • الاتفاق يشمل وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات العسكرية والإدارية تدريجياً.
  • المرحلة الأولى تتضمن دخول وحدات أمنية سورية إلى أحياء محددة بالمدينتين.

بدأت قوات الأمن الكردية في شمال شرق سوريا، صباح اليوم الاثنين، تنفيذ حظر تجوال في مدينتي الحسكة والقامشلي، كأولى خطوات التطبيق الميداني للاتفاق الشامل الذي أبرمته دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بشأن إعادة تنظيم السيطرة الأمنية والإدارية في المنطقة.

تفاصيل حظر التجوال في الحسكة والقامشلي

  • أعلنت قوى الأمن الداخلي الكردية (الأسايش) حظر تجوال في مدينة الحسكة من الساعة السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً اليوم الاثنين، مع إغلاق الشوارع الرئيسية والمتاجر وحصر الحركة بالحالات الطارئة فقط، وفق بيانات محلية وتقارير وكالات دولية.
  • من المقرر أن يُفرض حظر مماثل في مدينة القامشلي يوم الثلاثاء، في التوقيت نفسه، بهدف تسهيل انتشار القوى الأمنية الجديدة ومنع أي “اضطرابات أمنية” خلال مرحلة الانتقال، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عربية عن مصادر في الأسايش.
  • أفادت تقارير ميدانية بأن شوارع الحسكة بدت شبه خالية منذ ساعات الصباح، مع انتشار مكثّف لعناصر الأسايش في المفارق الحيوية، بينما تستعد القامشلي لتطبيق الإجراء في اليوم التالي ضمن الخطة نفسها.

ملامح اتفاق دمشق و”قسد”

  • أكد مصدر حكومي سوري لقناة “الإخبارية السورية”، ونقلته لاحقاً وكالة “سانا”، أن الاتفاق الذي أُعلن عنه في 30 يناير يتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار وبدء عملية دمج تدريجية للمؤسسات العسكرية والإدارية التابعة للإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
  • ينص الاتفاق، وفق نصوص نشرتها مواقع إخبارية إقليمية، على سحب القوات المتواجهة من خطوط التماس في شمال وشرق سوريا، بما في ذلك مناطق في ريف حلب مثل عين العرب/كوباني، مقابل دخول قوى أمنية تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مراكز المدن في الحسكة والقامشلي.
  • قائد “قسد” مظلوم عبدي أوضح في تصريحات إعلامية أن الاتفاق يهدف إلى “توحيد الأراضي السورية” ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في إطار الدولة، مع الحفاظ على بعض الهياكل المحلية خلال فترة انتقالية يتم فيها تنظيم الأوضاع القانونية والحقوقية للسكان الأكراد.

الترتيبات الأمنية الجديدة في المدينتين

Advertisement
  • تقارير صحفية، بينها تقارير لمواقع إقليمية مثل “شفق نيوز” و”كردستان 24″، تشير إلى أن المرحلة الأولى من التنفيذ تشمل دخول وحدات أمن داخلي تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى أحياء محددة في الحسكة والقامشلي، مع بقاء القوات العسكرية النظامية خارج مراكز المدن الرئيسية.
  • الاتفاق يقضي بإعادة تنظيم قوى الأسايش ودمجها تدريجياً ضمن جهاز الشرطة والأمن الداخلي السوري، مع تشكيل وحدات مشتركة تتولى إدارة الأمن في المراكز الحضرية، في حين تُعاد هيكلة قوات “قسد” عسكرياً ضمن تشكيلات الجيش النظامي على مراحل.
  • مصادر عسكرية محلية نقلت أن الخطة الزمنية للتنفيذ تمتد نحو شهر، تنفّذ خلالها أربع مراحل تشمل إعادة الانتشار، دمج الوحدات، تنظيم المؤسسات المدنية، ثم معالجة ملفات النازحين وعودة部分 من السكان إلى مناطقهم.

الخلفية الميدانية والسياسية للاتفاق

  • جاء الاتفاق بين دمشق و”قسد” بعد أسابيع من تصعيد عسكري في شمال شرق سوريا، شمل اشتباكات متقطعة وغارات واستهدافات متبادلة في محيط الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى، قبل أن يعلن الجيش السوري عن وقف إطلاق نار جديد في 20 يناير تمهيداً للتفاهمات السياسية.
  • منذ عام 2012، حافظت الحكومة السورية و”قسد” على علاقة معقدة، توازنت بين التنافس والتنسيق المرحلي، حيث احتفظت دمشق بحضور رمزي في بعض مؤسسات الدولة، بينما تولت الإدارة الذاتية إدارة الشؤون الأمنية والمدنية بدعم من التحالف الدولي.
  • محللون إقليميون يعتبرون أن الاتفاق الحالي يمثل تحولاً بنيوياً، لأنه يتجاوز ترتيبات التنسيق الظرفي إلى محاولة إعادة دمج المنطقة في هيكل الدولة، مع الإبقاء على صيغة تفاهمات تضمن للأطراف الكردية مساحة من الإدارة المحلية والاعتراف ببعض الحقوق المدنية.

ما المتوقع في المرحلة المقبلة؟

  • من المنتظر، وفق ما نقلته وسائل إعلام عربية ودولية، أن تتواصل إجراءات رفع الحواجز المشتركة وإعادة انتشار القوات في الأسابيع المقبلة، مع استمرار حظر التجوال المؤقت أو الجزئي كلما دخلت وحدات أمنية جديدة إلى أحياء حساسة في الحسكة والقامشلي.
  • الاتفاق يتضمن بنوداً تتعلق بتثبيت موظفي الإدارة الذاتية ضمن المؤسسات الحكومية، وحل ملفات التعليم واللغة والوثائق المدنية للأكراد، ما قد يفتح الباب أمام حوارات أوسع بين دمشق وممثلي الإدارة حول ترتيبات الحكم المحلي في المدى المتوسط.
  • في المقابل، تحذر مراكز أبحاث من أن نجاح الاتفاق سيظل مرتبطاً بمواقف الفاعلين الإقليميين والدوليين، خاصة الولايات المتحدة وتركيا، وبقدرة الأطراف على ضبط الوضع الميداني ومنع أي خروقات قد تعيد التوتر إلى المنطقة.