اعتقلت الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، أندرو ماونتباتن‑ويندزور، الشقيق الأصغر لملك بريطانيا تشارلز الثالث، على خلفية تحقيق متصل بملف رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، في تطور غير مسبوق يتعلق بأحد أفراد العائلة المالكة السابقة في المملكة المتحدة.
وذكرت شبكة «بي بي سي» وشبكات أمريكية بينها «سي إن إن» و«سي بي إس» أن أندرو ماونتباتن‑ويندزور أوقف صباح اليوم من قبل شرطة وادي التايمز، للاشتباه في «سوء السلوك في المنصب العام» خلال فترة عمله مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.
وأعلنت شرطة وادي التايمز، في بيان نقلته عدة وسائل إعلام دولية من بينها «سي إن إن» و«لو موند» الفرنسية، أنها اعتقلت «رجلاً في الستينيات من عمره من مقاطعة نورفوك للاشتباه في سوء السلوك في المنصب العام»، من دون تسمية الشخص، إلا أن وسائل الإعلام البريطانية والدولية حددت هويته بأنه أندرو ماونتباتن‑ويندزور.
وأفادت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، كما نقلت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي»، بأن ست سيارات شرطة غير مميزة وعدداً من الضباط بملابس مدنية وصلوا في وقت مبكر من صباح الخميس إلى مقر إقامة أندرو في ساندرينغهام بشرق إنجلترا، قبل الإعلان عن نقله إلى الحجز.
وقالت شرطة وادي التايمز، وفق ما أوردته قناتا «سي بي إس» و«بي بي سي»، إنها تجري عمليات تفتيش في عنوانين بمقاطعتَي بيركشاير ونورفوك في إطار التحقيق نفسه، وأن الشخص الموقوف لا يزال رهن الاحتجاز حتى الآن.
وترتبط الشبهات، بحسب تغطيات «بي بي سي» و«الجزيرة» و«إن بي سي نيوز»، بوثائق كشف عنها أخيراً من «ملف إبستين» الذي نشرته وزارة العدل الأمريكية، وتشير إلى احتمال أن يكون أندرو قد نقل معلومات حكومية سرية أو حساسة إلى إبستين خلال عمله مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.
وكان البرلمان الأمريكي قد ألزم وزارة العدل في واشنطن بنشر ملايين الصفحات المتعلقة بقضية إبستين بموجب «قانون شفافية ملفات إبستين»، وهو ما أدى إلى موجة جديدة من التحقيقات والضغوط السياسية في عدة دول، وفق ما أوضحته شبكة «سي بي إس نيوز» وتقارير من «رويترز» ووسائل إعلام غربية أخرى.
وتشير تقارير «بي بي سي» و«بيبول» و«إن بي سي نيوز» إلى أن منظمات مناهضة للملكية في بريطانيا، بينها حركة «ريبابليك»، تقدمت في وقت سابق من الشهر الجاري بشكوى رسمية تتهم أندرو بـ«سوء السلوك في المنصب العام» و«خرق الأسرار الرسمية»، استناداً إلى ما ورد في الوثائق الأمريكية الجديدة.
وسبق أن أكدت شرطة وادي التايمز، في بيان نقلته وسائل إعلام من بينها «إيه بي سي» الأسترالية، أنها فتحت تحقيقاً أولياً في ادعاءات تفيد بأن أندرو شارك وثائق حكومية حساسة مع إبستين حين كان مبعوثاً تجارياً، وأن هذه المزاعم تستند إلى مستندات أفرجت عنها السلطات الأمريكية.




