حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة من أن «جميع الخيارات مطروحة على الطاولة»، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتصاعد الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، مؤكداً أن طهران مستعدة لكل السيناريوهات من الدبلوماسية حتى «الدفاع الذي سيجعل الأعداء يندمون» إذا تعرّضت لهجوم. وجاءت تصريحات قاليباف قبل جولة جديدة من المحادثات النووية غير المباشرة بين طهران وواشنطن في جنيف، في وقت انتقدت فيه طهران ما وصفته بـ«أكاذيب» ترامب حول برنامجها النووي والصاروخي والاحتجاجات الداخلية، متهمة الإدارة الأميركية بمحاولة الضغط عبر الحشود العسكرية والتصعيد الإعلامي.
قال قاليباف، في كلمة ألقاها أمام النواب ونقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن بلاده مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات «إذا كانت الدبلوماسية قائمة على حفظ كرامة الأمة الإيرانية والمصالح المتبادلة»، لكنه شدّد في المقابل على أن الخيار الآخر هو «الدفاع» بكل ما يحمله من أبعاد عسكرية. وأضاف موجهاً حديثه للأميركيين: «يمكنكم اختيار طاولة الدبلوماسية أو مواجهة ردّنا الحاسم»، في إشارة إلى أن طهران لا ترى في التحركات العسكرية الأميركية سبباً للتراجع عن خطوطها الحمراء النووية والإقليمية. ونقلت منصات إعلامية عربية عن قاليباف تحذيره من أن أي عمل عسكري ضد إيران سيقابل برد يطال القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة، معتبراً أن بلاده «لن تكون وحدها» في أي مواجهة محتملة.
تصريحات قاليباف تأتي بالتوازي مع وصول 12 مقاتلة أميركية من طراز F-22 إلى قاعدة جوية في جنوب إسرائيل، في خطوة اعتبرتها طهران ومعظم المتابعين رسالة ضغط قبل الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف حول الملف النووي. ويرى محللون، نقلت عنهم وسائل إعلام أميركية ودولية، أن كلا الطرفين يسعى إلى رفع سقف الخطاب قبل المفاوضات؛ فترامب يؤكد أن «كل الخيارات» مفتوحة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما يرد البرلمان الإيراني بأن «كل الخيارات» أيضاً مطروحة من جانب طهران، من التفاهم إلى المواجهة.




