وافق البرلمان السلفادوري على التعديل الدستوري في السلفادور، ما يتيح للرئيس نجيب بوكيلة الترشح للرئاسة دون حدود زمنية وفقا لوكالة رويترز.
تصويت برلماني حاسم يدعم التعديل الدستوري في السلفادور
حصل التعديل الدستوري في السلفادور على تأييد 57 نائباً من أصل 60، خلال جلسة استثنائية عُقدت في بداية أغسطس. المقترح قدمته النائبة آنا فيجيروا من حزب “الأفكار الجديدة” الذي يقوده الرئيس بوكيلة.
شملت التعديلات خمس مواد دستورية رئيسية، أبرزها إلغاء الحد الأقصى للفترات الرئاسية، وتمديد مدة الرئاسة من خمس إلى ست سنوات. كما ألغيت الجولة الثانية من الانتخابات، وتم توحيد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
مبررات الحكومة وردود فعل المعارضة
قالت النائبة فيجيروا إن التعديل يمنح الشعب الحق في تحديد مدة دعمهم لرئيسهم، واعتبرته لحظة تاريخية. بدوره، شكر إرنستو كاسترو، رئيس الجمعية التشريعية، النواب على تصويتهم، واصفاً القرار بالتاريخي.
لكن المعارضة وصفت التعديل بأنه نهاية للديمقراطية. النائبة مارسيلا فيلاتورو قالت إن “الديمقراطية ماتت اليوم”، مشيرة إلى غياب الشفافية ورفض التوقيت الذي تزامن مع عطلة رسمية.
نجيب بوكيلة.. بين الشعبية والاتهامات بالاستبداد
يحظى نجيب بوكيلة، البالغ 44 عاماً، بدعم شعبي كبير بسبب حملته الأمنية ضد العصابات، حيث انخفض معدل الجريمة بشكل ملحوظ. رغم ذلك، تصفه جهات حقوقية بأنه يكرّس الحكم الفردي ويقيد الحريات.
فاز بوكيلة بولاية ثانية عام 2024 بعد قرار مثير للجدل من المحكمة العليا، التي كان قد عيّن أعضاءها مسبقاً. وواصل منذ ذلك الوقت تعزيز قبضته على مؤسسات الدولة.
الجدل الحقوقي والضغوط الدولية
منذ فرض حالة الطوارئ في 2022، اعتُقل أكثر من 80 ألف شخص دون محاكمة، وفقاً لمنظمات حقوقية. وثّقت “هيومان رايتس ووتش” و”العفو الدولية” انتهاكات شملت تعذيب واحتجاز أطفال دون مبرر قانوني.
ندد المجتمع المدني الدولي بالتعديل، وأشارت منظمة “كريستوسال” إلى أنه تم تمرير التعديل دون نقاش أو اطلاع عام. ونقلت مكاتبها إلى المنفى بسبب التهديدات المتكررة من السلطات السلفادورية.
تحديات اقتصادية رغم الإنجازات الأمنية
رغم انخفاض معدل الجريمة، لا تزال السلفادور تواجه مشاكل اقتصادية حادة. أكثر من 25% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، بينما بلغت نسبة الدين العام 84% من الناتج المحلي.
يبقى التعديل الدستوري في السلفادور نقطة تحول حاسمة، إذ يثير أسئلة عميقة حول مستقبل الديمقراطية والحكم في البلاد.




