أصدر القضاء في جمهورية الغابون، يوم الأربعاء 12 نوفمبر 2025، حكماً غيابياً بالسجن 20 عاماً مع وقف التنفيذ بحق سيلفيا بونغو أونديمبا، زوجة الرئيس المعزول علي بونغو، وابنه نور الدين بونغو فالنتين، وذلك في ختام محاكمة امتدت ليومين على خلفية تهم باختلاس الأموال العامة والفساد المالي. وبحسب بيان رسمي صادر عن المحكمة في العاصمة ليبرفيل، فقد تمت إدانة سيلفيا ونور الدين بعد سلسلة تحقيقات كشفت تحويل أموال ضخمة من خزينة الدولة لصالح الأسرة الحاكمة السابقة التي سيطرت على السلطة في الغابون لأكثر من خمسة عقود.
وانطلقت المحاكمة بعد أن اتهمت النيابة العامة زوجة الرئيس المعزول بتدبير عمليات غسيل أموال وتحريض زوجها علي بونغو على استغلال موقعه السياسي للاستيلاء على أموال دافعي الضرائب، إلى جانب إدارة شؤون البلاد بشكل فعلي بعد إصابته بجلطة دماغية عام 2018. ونفت سيلفيا بونغو جميع التهم المنسوبة إليها، مؤكدة تعرضها وابنها للتعذيب خلال فترة الاحتجاز عقب انقلاب أغسطس 2023 الذي أطاح بعلي بونغو، بينما وصف ابنها نور الدين المحاكمة بأنها “مهزلة قانونية”، مطالباً بمحكمة مستقلة ونزيهة بعيدة عن تأثير السلطة التنفيذية.
وجاء الحكم بالسجن مع وقف التنفيذ ليتيح للمدانين حق مغادرة البلاد لأسباب صحية بعد أن قضيا نحو عشرين شهراً في السجن عقب الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال بريس أوليغي نغويما، الرئيس الحالي للغابون. وتزامن قرار القضاء مع استمرار محاكمة عشرة من الحلفاء السابقين لعائلة بونغو بتهمة التواطؤ في اختلاس الأموال العامة، وسط جدل سياسي وقضائي داخلي حول مدى استقلالية السلطة القضائية في البلاد.
جدير بالذكر أن عائلة بونغو التي حكمت الغابون لما يقارب 55 عاماً تواجه حالياً دعاوى قضائية دولية في فرنسا بشأن مزاعم التعذيب خلال الاحتجاز، إضافة إلى مطالبات نيابية غابونية بإعادة الأموال المنهوبة.




