الولايات المتحدة تطارد ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في البحر الكاريبي بينما تقترب من السواحل الفنزويلية، في إطار حصار نفطي واسع على فنزويلا وشبكة “الأسطول المظلم” المرتبط بها. الحادثة تأتي بعد أيام من احتجاز واشنطن ناقلتين تحملان نفطاً فنزويلياً، ما يرفع منسوب التوتر مع حكومة نيكولاس مادورو التي تتهم واشنطن بـ“القرصنة البحرية”.
تؤكد تقارير حسب رويترز أن خفر السواحل الأمريكي يلاحق ناقلة نفط تعرف باسم “بيلا 1” في البحر الكاريبي بينما كانت في طريقها نحو فنزويلا أو مياهه الإقليمية. وتقول وسائل إعلام أمريكية إن الناقلة تخضع لعقوبات أمريكية منذ عام 2024 بسبب صلات مزعومة بإيران و”حزب الله”، وتتهمها واشنطن بالانخراط في شبكات التفاف على العقوبات النفطية.
وبحسب مسؤول أمريكي تحدث لوسائل إعلام غربية، فإن السفينة ترفع “علماً مزوراً” وتخضع لأمر قضائي بالمصادرة، وقد حاولت قوات أمريكية اعتراضها بعد الاقتراب منها في ساعة متأخرة من السبت، إلا أنها واصلت الإبحار. وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن مسار الناقلة مرتبط بشبكة ما يوصف بـ”الأسطول المظلم” الذي ينقل نفطاً خاضعاً للعقوبات بعيداً عن الرقابة الرسمية.
خلفية الحصار الأمريكي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتصف ديسمبر عن فرض نوع من الحصار البحري على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والمتجهة إلى فنزويلا أو المغادرة منها، في إطار تشديد الضغط على حكومة مادورو. ويشمل هذا التوجه اعتراض السفن المرتبطة بالنفط الفنزويلي أو بالشبكات التي تتهمها واشنطن بتمويل “الإرهاب” أو تجارة المخدرات في المنطقة.
خلال أقل من أسبوعين، احتجزت الولايات المتحدة ناقلتين على الأقل قرب السواحل الفنزويلية، إحداهما تحمل اسم “سكِبر” كانت تنقل نفطاً فنزويلياً وخاضعة للعقوبات منذ عام 2022، وصودرت في عملية إنزال جوي بثت واشنطن تسجيلات لها. كما أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن القوات الأمريكية صعدت على متن ناقلة أخرى قبالة فنزويلا في عملية قالت إنها تهدف لمنع “الحركة غير المشروعة للنفط الخاضع للعقوبات”.
موقف فنزويلا
نددت الحكومة الفنزويلية بما وصفته “سرقة” و”اختطاف” ناقلات تحمل نفطاً فنزويلياً، وقالت في بيانات رسمية إن ما تقوم به الولايات المتحدة يمثل “قرصنة بحرية” في المياه الدولية قرب سواحلها. واتهم الرئيس نيكولاس مادورو واشنطن بالسعي إلى الاستيلاء على الثروة النفطية الفنزويلية تحت غطاء العقوبات، مؤكداً أن بلاده لن تتحول إلى “مستعمرة”.
في المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن هذه العمليات تستهدف “الأسطول المظلم” الذي يستخدم أعلاماً مزورة وشركات واجهة لنقل النفط الخاضع للعقوبات إلى أسواق آسيوية أو عبر وسطاء في كوبا ودول أخرى، وتقول إن العائدات تستخدم لتمويل ما تصفه بـ”نظام غير شرعي” وشبكات إجرامية. مسؤولون أمريكيون حذروا أيضاً من إمكانية تنفيذ عمليات اعتراض إضافية في الأسابيع المقبلة ما لم تتوقف فنزويلا عن الالتفاف على العقوبات النفطية




