قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الدنمارك “لا تستطيع حماية غرينلاند” من روسيا أو الصين، مجددًا دعوته لأن تصبح الجزيرة الخاضعة للتاج الدنماركي تحت سيطرة الولايات المتحدة باعتبارها “ضرورة للأمن القومي الأميركي”.
وربط ترامب بين موقفه من غرينلاند وانتقاده لحلفائه الأوروبيين، ملمحًا إلى أن أي وضع لا تكون فيه واشنطن صاحبة اليد العليا على الجزيرة “غير مقبول” من وجهة نظره.
تصريحات ترامب الأخيرة
صرّح ترامب للصحفيين في فلوريدا أن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم غرينلاند خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع، مضيفًا: “يجب أن نحصل عليها، يجب أن يتم ذلك، لا تستطيع الدنمارك حمايتها”.
وأوضح أنه يعرف قادة الدنمارك ويعتبرهم “أناسا طيبين”، لكنه شدد على أنهم “لا يذهبون إلى هناك” في إشارة إلى ضعف الحضور العسكري والسياسي المباشر في الجزيرة.
وفي رسائل وتصريحات منفصلة، قال ترامب إن حلف شمال الأطلسي ظل يحذر الدنمارك طوال 20 عامًا من “التهديد الروسي” في محيط غرينلاند، متهمًا كوبنهاغن بعدم القيام بما يكفي لإبعاده.
وأضاف أن الدنمارك “لا يمكنها حماية تلك الأرض من روسيا أو الصين”، متسائلًا عن سبب امتلاكها “حق الملكية” على الجزيرة، بل شكك في وجود وثائق رسمية تثبت هذا الحق.
البعد الأمني في طرح غرينلاند
يشدد ترامب على أن غرينلاند “مهمة جدًا للأمن القومي” الأميركي، مؤكدًا أن السيطرة عليها ضرورية لحماية الولايات المتحدة وحلفائها ولتعزيز قدرات الإنذار المبكر والدفاع في القطب الشمالي.
ويرى أن امتلاك واشنطن للجزيرة سيجعل الناتو “أكثر قوة وفاعلية”، وأن أي صيغة أقل من السيطرة الأميركية المباشرة على غرينلاند “غير مقبولة”.
وتقع غرينلاند في موقع إستراتيجي على طرق الملاحة في القطب الشمالي، وتضم بنى تحتية عسكرية ورادارية مهمة، إضافة إلى موارد طبيعية ومعادن نادرة، وهو ما يفسر تصاعد التنافس الدولي حولها.
ويحذر ترامب من أنه في حال لم تتحرك الولايات المتحدة، فإن روسيا أو الصين “ستذهب إلى هناك”، مؤكدًا أن الدنمارك لن تستطيع فعل شيء حيال ذلك بينما يمكن لواشنطن “فعل كل شيء”، على حد قوله.




