أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه طلب من البنتاغون “المزيد” من قاذفات B-2 سبيريت الشبحية، مشيرا إلى أن إدارته ستمضي قدما في صفقة جديدة لتعزيز أسطول هذه الطائرات بعد استخدامها في الهجمات الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية. وصرّح ترامب أمام عسكريين وأيضا خلال خطاب سابق في الكنيست الإسرائيلي بأن الولايات المتحدة “طلبت 28 قاذفة B-2 محدثة”، موحيا بأن الصفقة ستضاعف تقريبا عدد القاذفات الشبحية بعيدة المدى المتاحة لسلاح الجو الأمريكي.
بحسب تقارير متخصصة في الشؤون الدفاعية، تحدث ترامب عن طلب 28 قاذفة B-2 إضافية أو محدثة، واصفا النسخة الجديدة بأنها “مشابهة للنسخة الحالية لكن مختلفة تماما من حيث التطوير”، في إشارة إلى حزمة تحديثات تقنية وتحسينات في القدرة على التخفي والأنظمة الإلكترونية. حتى الآن لم يؤكد البنتاغون ولا شركة “نورثروب غرومان” رسميا وجود عقد إنتاج جديد، إذ تشير سجلات البرامج الرسمية إلى تمويل برامج التحديث والصيانة للأسطول الحالي أكثر من الحديث عن إعادة فتح خط إنتاج طائرات جديدة بالكامل.
يأتي إعلان ترامب بعد العملية الجوية واسعة النطاق التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025، والتي شاركت فيها قاذفات B-2 في طلعات طويلة تجاوزت 30 ساعة بدعم من طائرات التزود بالوقود جوا، وقدمتها تقارير أمريكية كدليل على قدرة القاذفات الشبحية على تنفيذ ضربات بعيدة المدى في بيئات دفاع جوي معقدة. وتربط تحليلات دفاعية بين توسيع أسطول B-2 وبين رغبة واشنطن في تعزيز الردع الاستراتيجي في مواجهة إيران وروسيا والصين، إلى جانب استمرار تطوير الجيل الجديد من القاذفات الشبحية B-21 التي لا تزال في مرحلة الاختبارات.
تشير تحليلات متخصصة في صناعة الطيران العسكري إلى أن إعادة فتح خط إنتاج B-2 بعد عقود من التوقف عملية شديدة التعقيد، نظرا لتوقف الموردين وتغيّر سلاسل التوريد واعتماد البنتاغون الآن على برنامج B-21 كمنصة القاذفات الرئيسية للمستقبل. ويرجّح بعض الخبراء أن المقصود بطلب “قاذفات جديدة” قد يكون مزيجا من تعميق برامج التحديث للأسطول الحالي وإضافة هياكل محدثة أو أجزاء جديدة بخصائص مستمدة من B-21، أكثر من كونه إنتاج عدد كامل من الطائرات من الصفر.




