امتنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الصيف عن المصادقة على حزمة مساعدات عسكرية لتايوان بقيمة تتجاوز 400 مليون دولار، وذلك في إطار محاولته للتوصل إلى صفقة تجارية واسعة النطاق وعقد قمة محتملة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.
كشفت صحيفة “واشنطن بوست” نقلاً عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم أن الكونغرس يجيز للإدارة الأميركية سنوياً تقديم مساعدات عسكرية لتايوان قد تصل إلى مليار دولار، على أن تخضع للمراجعة والإقرار في سبتمبر من كل عام.
تضمنت الحزمة المقترحة طائرات مسيّرة وذخائر أقوى بكثير من سابقاتها. وأوضح البيت الأبيض أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، وسط نقاشات داخل الإدارة حول ما إذا كان ينبغي وقف الدعم العسكري لتايوان كلياً.
تُظهر التقارير انقساماً في الآراء داخل الإدارة الأميركية، حيث يرى بعض المسؤولين أن تايوان قادرة على شراء الأسلحة الأميركية كما تفعل إسرائيل ودول أوروبية، بينما يحذّر آخرون من تصاعد قوة الجيش الصيني ويشددون على ضرورة استمرار دعم تايبيه.
وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن ترامب “لا يؤيد إرسال أسلحة بدون مقابل مالي”، وهو موقف يعلنه أيضاً بشأن أوكرانيا. هذا يمثل تغييراً كبيراً في السياسة الأميركية تجاه الجزيرة.
كشفت التقارير أن مسؤولين أميركيين وتايوانيين في مجال الدفاع التقوا في أغسطس في أنكوراج بولاية ألاسكا، وبحثوا اتفاقاً لبيع أسلحة “قد تصل قيمته إلى مليارات الدولارات بالإجمال”، يشمل مسيّرات وصواريخ وأجهزة كشف لمراقبة سواحل الجزيرة.
ومن المتوقع أن يجري ترامب يوم الجمعة مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، ستكون الثانية بينهما منذ عودته إلى البيت الأبيض. يسعى الرئيسان للتوصل إلى تسوية بشأن الرسوم الجمركية المتبادلة واتفاق حول موقع “تيك توك”.
تأتي هذه التطورات في ضوء تحذيرات صينية لواشنطن من دعم تايوان وتحفيزها لاتخاذ ما تصفه بـ”سياسات خطيرة”. وأكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي في محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو أن على واشنطن أن تتوخى الحذر بشأن القضايا التي تؤثر على المصالح الأساسية للصين بما في ذلك تايوان




