أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق مشروع جديد لبناء فئة ضخمة من السفن الحربية المتطورة ستُحمل اسمه، على أن تُعد هذه الفئة ـ بحسب وصفه ـ الأكبر والأقوى في تاريخ البحرية الأميركية والعالم. وقال خلال مؤتمر صحفي في مقر إقامته بمارالاغو في فلوريدا إن البرنامج سيبدأ ببناء سفينتين حربيّتين كمرحلة أولى، قبل التوسع لاحقاً إلى ما بين 20 و25 سفينة ضمن ما يسميه خطة تحويل الأسطول الأميركي إلى “أسطول ذهبي”.
تفاصيل مشروع السفن الجديدة
ترامب أوضح أن السفن الجديدة ستكون بوزن يراوح بين نحو 30 و40 ألف طن، أي أكبر بكثير من المدمرات الحالية من فئة “أرليغ بيرك”، وستُصمم كمنصات قيادة رئيسية للأسطول الأميركي.
قدّر الرئيس أن بناء أول سفينتين سيستغرق حوالي عامين ونصف، على أن تُلحق بهما سريعاً ثماني سفن أخرى، مع هدف نهائي للوصول إلى أسطول من 20 إلى 25 سفينة من هذه الفئة.
القدرات التسليحية والتقنية
بحسب ما عُرض في الفعالية وما نُقل عن مسؤولين في البحرية، ستُجهَّز هذه السفن بمنظومات صواريخ متطورة، تشمل صواريخ كروز وأسلحة فرط صوتية، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي وصواريخ مضادة للسفن والغواصات.
المشروع يتضمن أيضاً دمج تقنيات مستقبلية مثل أسلحة الليزر والطاقة الموجّهة، ومدافع كهرومغناطيسية، ما يهدف إلى منح السفن مدى ناري طويل وقدرة أعلى على مواجهة الطائرات والصواريخ والطائرات المسيرة.
الأبعاد الاستراتيجية والسياسية
ترامب ربط المشروع بمساعيه لتوسيع حجم وقوة الأسطول الأميركي، مؤكداً أن الهدف ليس مواجهة دولة بعينها وإنما إرسال رسالة ردع “للجميع”، في ظل سباق تسلح بحري متسارع مع قوى مثل الصين.
الإعلان جاء بعد إقرار الكونغرس موازنة دفاعية سنوية تتجاوز 900 مليار دولار، وبعد كشف البحرية عن مشروع فرقاطات جديدة صغيرة نسبياً، ليشكل برنامج السفن الضخمة مكملًا لمسار إعادة تشكيل القوة البحرية الأميركية.
كلفة المشروع وآثاره الصناعية
تقديرات إعلامية تشير إلى أن كلفة بناء السفينة الواحدة قد تصل إلى نحو 5 مليارات دولار، ما يجعل البرنامج من أضخم مشاريع التسلح البحري من حيث الإنفاق في العقود الأخيرة.
ترامب شدد على أن السفن ستُبنى في أحواض أميركية، معتبراً أن المشروع سيساهم في تنشيط قطاع بناء السفن وخلق فرص عمل وتعزيز القاعدة الصناعية العسكرية في الولايات المتحدة.




