تواصل الشرطة البريطانية، اليوم الجمعة، تفتيش المقر السكني السابق لأندرو ماونتباتن‑ويندسور في وندسور، لليوم الثاني على التوالي، بعد ساعات من إطلاق سراحه رهن التحقيق في قضية مرتبطة بفضيحة رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين.
ذكرت شرطة وادي التايمز أن عمليات التفتيش مستمرة في قصر «رويال لودج» التاريخي داخل منتزه وندسور الكبير، والذي كان مقر الإقامة الرئيسي لأندرو حتى مغادرته في وقت قريب، مؤكدة أن المداهمات تتركز على جمع أدلة محتملة تتعلق بالتحقيق في «سوء السلوك في المنصب العام».
وشوهدت صباح الجمعة عدة عربات شرطة غير مميزة تدخل إلى محيط القصر، في وقت أكد فيه شهود عيان لوسائل إعلام بريطانية انتشار ضباط بملابس رسمية داخل وحول المبنى، بالتزامن مع استمرار تأمين المنطقة المحيطة بالبوابات.
ويأتي ذلك بعد أن أعلنت الشرطة مساء الخميس انتهاء عمليات التفتيش في عنوان آخر بنورفولك داخل مزرعة ساندرينغهام، حيث يقيم أندرو حالياً في منزل «وود فارم» المملوك للعائلة المالكة.
كان أندرو ماونتباتن‑ويندسور قد اعتُقل صباح الخميس في نورفولك، في يوم عيد ميلاده السادس والستين، واحتُجز لنحو 10–11 ساعة، قبل إطلاق سراحه مساء اليوم نفسه «رهن استمرار التحقيق» من دون توجيه اتهام رسمي حتى الآن.
وتحقق شرطة وادي التايمز في شبهات تتعلق بتسريب تقارير حكومية سرية أو حساسة إلى جيفري إبستين خلال فترة عمل أندرو مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة، وتشمل الملفات المشار إليها معلومات عن فرص استثمارية وتقييمات لبلدان مثل أفغانستان وفيتنام وسنغافورة.
صور التُقطت لدى مغادرته مركز شرطة «إيلشام» في نورفولك أظهرت أندرو جالساً في المقعد الخلفي لسيارة «رينج روفر» وهو يبدو مرهقاً ووجهه شاحب وعيناه محمرتان، وهي الصور التي تصدّرت الصفحات الأولى لعدد من الصحف البريطانية تحت عناوين تحدثت عن «سقوط» الأمير السابق.
في بيان سابق، قالت شرطة وادي التايمز إنها تنفّذ عمليات تفتيش في «عناوين سكنية في بيركشاير ونورفولك»، في إشارة إلى منزل ساندرينغهام الحالي ومقر «رويال لودج» السابق في وندسور.
وبعد إطلاق سراح أندرو، أوضحت الشرطة أن أعمال التفتيش في نورفولك انتهت، فيما تستمر في بيركشاير، مع تركيز الجهود حالياً على «رويال لودج»، الذي كان أندرو قد أُجبر على مغادرته مطلع فبراير في إطار إجراءات سابقة اتخذها الملك تشارلز بحق شقيقه.
خبير الشرطة السابق دال بابو قال لهيئة الإذاعة البريطانية إن اعتقال أندرو يتيح للمحققين قانونياً الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر والوثائق والصور الموجودة في المساكن التي يملكها أو يشغلها، مضيفاً أن نطاق التفتيش يمكن أن يمتد إلى أي عقار يملك تأثيراً فعلياً عليه.




