تونس تعيد الجدل حول الحريات بعد وقف نشاط منظمة حقوقية بارزة

علقت السلطات التونسية نشاط جمعيتين بارزتين للمجتمع المدني.

فريق التحرير
فريق التحرير
تونس تعيد الجدل حول الحريات بعد وقف نشاط منظمة حقوقية بارزة

ملخص المقال

إنتاج AI

علّقت السلطات التونسية نشاط جمعيتين بارزتين في المجتمع المدني، وهما الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بسبب مخالفات مزعومة ومراجعة مصادر التمويل، مما أثار قلقاً بشأن تضييق الفضاء المدني.

النقاط الأساسية

  • علقت السلطات التونسية نشاط جمعيتين بارزتين للمجتمع المدني.
  • التعليق شمل جمعية النساء الديمقراطيات والمنتدى التونسي للحقوق.
  • القرار جاء بدعوى مخالفات ومراجعة التمويل، وسط قلق من تضييق الحريات.

أصدرت السلطات التونسية مساء الاثنين قراراً بتعليق نشاط اثنتين من أبرز منظمات المجتمع المدني في البلاد، وسط تصاعد القلق من توجه رسمي متزايد نحو تضييق الفضاء المدني وملاحقة الجمعيات المستقلة، بحسب بيانات رسمية وتصريحات المنظمات الحقوقية المحلية والدولية.​

ووفقاً للبيانات الحكومية والتقارير الصحفية، فقد شمل القرار تعليق نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات لمدة شهر، بالإضافة إلى المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (FTDES)، وهما من أعرق الهيئات النضالية في الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس، حيث جاء الإجراء بدعوى “مخالفات لنظام الجمعيات ومراجعة مصادر التمويل”.​

وأكدت رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات، رجاء الدهماني، أنها تلقت قراراً رسمياً بتعليق نشاط الجمعية على خلفية ما وصفته السلطات بـ”مخالفات إدارية”، مشددة على التزام الجمعية بالإجراءات القانونية واستكمال تسوية وضعها منذ استدعاء سابق تلقته في نوفمبر 2024، معتبرة أن القرار محاولة واضحة لتقييد الأصوات الحرة في تونس.​

وفي سياق متصل، أعلن منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي تأسس بعد ثورة 2011، أنه تلقى إخطاراً مماثلاً بتعليق نشاطه بسبب “مراجعة في مصادر التمويل الخارجية وتدقيق مالي”، لكن قياداته قالوا إن الهدف الحقيقي هو “إسكات الأصوات المنتقدة” للسياسات الحكومية، خاصة بعد انتقادات حادة وجهها المنتدى لتعامل السلطات مع ملف الهجرة وسياسات الرئيس قيس سعيّد خلال الفترة الماضية.​

من جانبه، عبّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في بيان رسمي عن “تضامنه التام” مع الجمعيات الموقوفة، مؤكداً أن تلك القرارات تفتح الباب أمام “مزيد من تقييد المجال الديمقراطي وتخويف الفاعلين المدنيين”، خاصة مع صدور أوامر بحل 47 جمعية وتجميد أصول 36 جمعية أخرى منذ بداية العام الجاري، بسبب تحقيقات حول التمويلات الأجنبية والمخالفات الإدارية المزعومة.​

وقد أعربت عشرات الجمعيات عن خشيتها من تحول هذه الإجراءات إلى حملة أوسع تستهدف المجتمع المدني المستقل وتحد من القدرة على مراقبة السياسات الحكومية، في ظل غياب مساحة للمشاركة الديمقراطية الحقيقة بعد توسع صلاحيات السلطة التنفيذية منذ 2021.

Advertisement