يشهد ملف إرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا توتراً واضحاً بين برلين (الحكومة الألمانية) وبروكسل (المفوضية الأوروبية) بعد تصريحات أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، حول “تحضير خطط دقيقة للغاية” لنشر قوات متعددة الجنسيات بقيادة أوروبية وبمساندة أمريكية في أوكرانيا مستقبلاً، في إطار ترتيبات أمنية لمراحل ما بعد الصراع.
الحكومة الألمانية، ممثلة بوزير الدفاع بوريس بيستوريوس، عبّرت عن رفضها الشديد لتصريحات فون دير لاين، واعتبرتها “سابقة لأوانها” و”ليست من صلاحيات المفوضية الأوروبية”، مؤكداً أن قضية نشر قوات أوروبية في أوكرانيا لا تناقش إلا بعد مفاوضات موسعة مع جميع الشركاء الدوليين المعنيين، وأن الاتحاد الأوروبي لا يمتلك تفويضاً رسمياً لنشر قوات بهذا الحجم أو اتخاذ قرار منفرد بهذا الشأن.
تأتي التصريحات الأوروبية بينما يزداد الحديث في الأوساط السياسية والإعلامية عن “الضمانات الأمنية” لأوكرانيا لمرحلة ما بعد الحرب، وعن ترتيبات تشمل انتشار قوات أوروبية أو دولية في إطار اتفاق سلام محتمل مع روسيا، غير أن الرأي العام الأوروبي لا يزال منقسماً بشدة حول دعم نشر قوات مباشرة في الأراضي الأوكرانية، في ظل مخاوف من مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا.
تبعات النزاع
بيستوريوس شدد على ضرورة التزام الحذر في النقاشات العلنية، رافضاً التأكيد على أي خطط بشأن نقل عسكري دون توافق سياسي وبرلماني مسبق، سواء على مستوى ألمانيا أو أوروبا. وتسود أروقة الاتحاد الأوروبي انقسامات ملحوظة بشأن التسرع في إعلان مثل هذه المبادرات، بينما تؤكد ألمانيا دعمها العسكري والمالي لأوكرانيا في الإطار المعتاد، دون انخراط عسكري مباشر




