أعربت الحكومة الروسية عن ترحيبها الرسمي باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة “حماس” في قطاع غزة، مؤكدة دعمها الكامل للجهود المبذولة لإنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين، كما دعت جميع الأطراف إلى تنفيذ التعهدات على أرض الواقع ضماناً لاستقرار طويل الأمد في المنطقة. وأوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في بيان رسمي: “الاتفاق على وقف إطلاق النار يبعث على الارتياح العام، نرحب بهذه الجهود، ونأمل في أن يتم التوقيع اليوم، وأن تتبع ذلك إجراءات عملية لتنفيذ التفاهمات التي توصل إليها الطرفان”.
وأكد الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين أجرى محادثات هاتفية مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام الأخيرة، وأجمع القادة على أن المرحلة الحالية تتطلب تقيداً كاملاً باتفاق وقف إطلاق النار كمدخل لإنجاز تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، مشددين على أهمية دعم مسارات إعادة الإعمار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عراقيل.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن خطة ترامب هي “أفضل ما هو مطروح على الطاولة حالياً”، وأنها تعطي “نافذة أمل واقعية” لوضع حد لمعاناة الفلسطينيين، مع التأكيد على أن الغرب يتحمل مسؤولية تعطيل قرارات الشرعية الدولية الخاصة بقيام دولة فلسطينية مستقلة. وأشار لافروف إلى أن نجاح الاتفاق يبقى مرهوناً بمدى التزام الأطراف المعنية وحصوله على قبول فلسطيني واسع، مؤكداً أن استمرار معاناة الفلسطينيين هو عامل رئيسي في تغذية التطرف بالمنطقة.
جدير بالذكر أن روسيا كانت من أوائل الدول التي دعت لوقف الأعمال العدائية في غزة منذ اندلاع الأزمة، وأعلنت استعدادها الدائم لدعم أي مسار سياسي ينهي الدمار ويضمن الأمن لجميع شعوب الشرق الأوسط




