أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن القوات الأمريكية دمّرت مرافق القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، بالتزامن مع موجة غارات مكثفة تستهدف البنية العسكرية الإيرانية في إطار ما يُسمّى بـ«عملية ملحمة الغضب» أو «Operation Epic Fury». ولفتت قيادة القوات المركزية في بيان مقتضب إلى أن العمليات استهدفت مراكز قيادة وسيطرة متقدمة يديرها الحرس الثوري، إضافة إلى قدرات الدفاع الجوي، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المُسيرة، والمطارات العسكرية، خلال سلسلة عمليات مُدَّة ومتواصلة.
أكدت «سنتكوم» أن المنشآت التي تم تدميرها تُستخدم من قِبل الحرس الثوري لتخطيط وتنفيذ العمليات الصاروخية والمسيرية ضد القوات الأمريكية وحلفائها في منطقة الشرق الأوسط، ولفتت إلى أن الضربات ترمي إلى تقليل القدرة الإيرانية على تنسيق الهجمات عبر مسارات جوية وبحرية وبرية واسعة. وذكرت وسائل إعلام عربية وعالمية أنها استندت إلى تصريحات مسؤولين عسكريين أميركيين، وصفوا الهجمات بأنها «جراحية وشاملة»، وتستهدف مراكز قيادة سيطرة مُركّزة، تُعد أعمدةً للبنية التحتية العسكرية الإيرانية. ونقلت تقارير عن مسؤولين في «سنتكوم» أن الحملة لا تقتصر على مفاعيل ميدانية آنية، بل ترمي إلى تغيير ميزان القوى في المنطقة على المدى المتوسط، عبر تفكيك البنى القيادية للحرس الثوري.
أوضح مسؤولو «سنتكوم» أن تدمير مراكز قيادة وسيطرة الحرس الثوري جزء من محاولة لمحاصرة تهديدات ملموسة، وسط استمرار إيران بإطلاق الصواريخ والطائرات المُسيرة على قواعد ومدن مجاورة، ما يُعدّه الجيش الأمريكي «عملاً مباشراً» يستهدف قواته وحلفاءه. وقالت مصادر داخلية إن القيادة المركزية تعمل على «تضميد» قدرة طهران على الرد المنسّق، وسط مخاوف من تحول العمليات إلى مواجهة ممتدة عبر مسارات برّية وبحرية وجوية. وشددت واشنطن على أن «العمليات محدودة، وتركّز على أهداف عسكرية»، وليست غزواً برّياً واسعاً، وسط مطالبات متجددة بالتهدئة وحماية المدنيين، وسط تجاهل تام من طهران وحلفائها لنداءات وقف إطلاق النار.




