وافقت إسرائيل على تقديم 30 مليون دولار لصالح مؤسسة غزة الإنسانية، بالتوازي مع منحة أمريكية مماثلة، رغم الانتقادات الحقوقية وفقا لوكالة رويترز.
تفاصيل التمويل لمؤسسة غزة الإنسانية
أبلغ مسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس أن إسرائيل قررت دعم مؤسسة غزة الإنسانية بمبلغ 30 مليون دولار. ويتطابق هذا الدعم مع منحة أمريكية أُعلنت في وقت سابق، ليصل إجمالي التمويل إلى 60 مليون دولار لتمويل أنشطة المؤسسة حتى نهاية يوليو.
أدلى أرييه لايتستون وتشارلز ليث، مساعدا مبعوث الرئيس ترامب للشرق الأوسط، بهذه التصريحات خلال جلسات استماع في الكونغرس. وأكدا أن التمويل يهدف إلى دعم جهود توزيع المساعدات داخل غزة عبر أربعة مراكز توزيع.
نشأة مؤسسة غزة الإنسانية ومهامها
تأسست مؤسسة غزة الإنسانية مطلع عام 2025 بدعم مباشر من الولايات المتحدة وإسرائيل. بدأت عملياتها الميدانية في مايو، وتقوم بتوزيع الغذاء من خلال ثلاثة مراكز في جنوب غزة ومركز واحد في الوسط. يقود المؤسسة جون أكري بصفته مديراً تنفيذياً مؤقتاً، ويشغل جوني مور منصب الرئيس التنفيذي.
تؤمن المؤسسة عملياتها بمساعدة شركات أمنية أمريكية خاصة، تعمل بالتنسيق مع القوات الإسرائيلية، لتأمين مواقع التوزيع داخل القطاع.
انتقادات دولية لأداء مؤسسة غزة الإنسانية
واجهت المؤسسة رفضاً واسعاً من قبل منظمات دولية، أبرزها الأمم المتحدة و170 منظمة غير حكومية، بما في ذلك أوكسفام ومنظمة إنقاذ الطفولة. تتهم هذه الجهات المؤسسة بانتهاك مبادئ الحياد والاستقلال، مطالبة بإغلاقها فوراً.
أشارت تقارير حقوقية إلى وفاة أكثر من 1000 فلسطيني خلال محاولتهم الحصول على المساعدات، حيث لقي 875 شخصاً حتفهم، منهم 674 في محيط مراكز تابعة للمؤسسة. وتؤكد هذه الأرقام تصاعد المخاوف حول الطريقة التي تُدار بها العمليات الإنسانية.
جدل التمويل الأمريكي وإجراءات التسريع
كشفت وثائق داخلية أن جيريمي لوين، المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية الأمريكية، تجاوز تسع ضمانات إلزامية تخص مكافحة الإرهاب والاحتيال. كما تجاهل اعتراضات من 58 خبيراً في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، لتسريع الموافقة على تمويل المؤسسة.
يثير هذا التساهل تساؤلات جدية حول شفافية التمويل والمساءلة، خاصة في ظل الخسائر البشرية والاتهامات بانتهاك المعايير الدولية للعمل الإنساني.




