محمود خليل يقاضي إدارة ترامب مطالبًا بتعويض قدره 20 مليون دولار، بعد أن احتُجز في مركز لاحتجاز المهاجرين بولاية لويزيانا. الناشط الفلسطيني وخريج جامعة كولومبيا يواجه السلطات الأمريكية بدعوى تتهمها بالاحتجاز الكاذب وانتهاك حقوقه الدستورية.
تفاصيل الدعوى القانونية
رفع خليل دعواه المدنية استنادًا إلى قانون مطالبات الضرر الفيدرالي، متهمًا ثلاث جهات حكومية: وزارة الأمن الداخلي، ودائرة الهجرة والجمارك، ووزارة الخارجية. تتضمن الدعوى اتهامات بالاحتجاز الكاذب، والملاحقة القضائية، والتشهير.
محمود خليل يقاضي إدارة ترامب لتجاوزها القانون
أوضح خليل في بيان صحفي أن هذه الخطوة تهدف إلى تحميل السلطات مسؤولية تجاوزاتها، مضيفًا: “لن يتم إسكاتي بالتهديدات”. كما أكد أن عدم محاسبة هذه الجهات يسمح لها بالتصرف دون رقيب.
خلفية الاعتقال والاحتجاز
في 8 مارس 2025، داهمت سلطات الهجرة الأمريكية شقة خليل في مانهاتن واعتقلته، رغم أنه حامل للبطاقة الخضراء ومتزوج من مواطنة أمريكية حامل في شهرها الثامن. نُقل إلى مركز لاسال في جينا، لويزيانا، بعيدًا عن عائلته بأكثر من 1600 كيلومتر.
ظروف قاسية في مركز الاحتجاز
قال خليل إنه حُرم من العلاج لقرحة المعدة، واضطر إلى النوم تحت أضواء فلورية ساطعة. كما فقد نحو سبعة كيلوغرامات بسبب سوء التغذية، وأضاف: “لم أنم ليلة واحدة دون الشعور بالجوع”.
حرمان من لحظة الولادة
تزامن احتجاز خليل مع ولادة ابنه “دين” في 21 أبريل، لكن طلبه للإفراج المؤقت رُفض. رغم استعداده لارتداء سوار إلكتروني، لم تسمح له دائرة الهجرة بحضور ولادة ابنه.
اتهامات بتعمد الإيذاء النفسي
قالت زوجته نور عبد الله إن القرار كان “متعمدًا لإيذائنا”، مضيفة: “سلبتنا السلطات لحظة لا تُعوّض”، واتهمت إدارة ترامب بمحاولة إسكات الأصوات المؤيدة لفلسطين.
مبررات الحكومة للاعتقال
اعتمدت الإدارة الأمريكية على قانون الهجرة والجنسية لعام 1952، الذي يمنح وزير الخارجية صلاحية ترحيل الأجانب الذين يمثل وجودهم خطرًا سياسيًا. كما اتهمته بإخفاء معلومات في طلب البطاقة الخضراء، منها عمله السابق مع الأونروا والسفارة البريطانية، وعضويته في حركة طلابية بجامعة كولومبيا.
ردود حكومية على الدعوى
وصفت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشا ماكلولين الدعوى بأنها “سخيفة”، متهمة خليل بسلوك “يهدد الطلاب اليهود”. وأكدت وزارة الخارجية أن إجراءاتها “قانونية بالكامل”.
الإفراج بحكم قضائي
في يونيو 2025، أمر القاضي الفيدرالي مايكل فاربيارز بالإفراج الفوري عن خليل، معتبرًا أن استخدام إدارة ترامب لقانون نادر “محتمل عدم الدستورية” ويقيد حرية التعبير.
الشق المالي في الدعوى
أكد خليل أنه ينوي تخصيص جزء من أي تعويض لمساعدة آخرين تعرضوا لانتهاكات مماثلة. وقال إنه قد يقبل اعتذارًا رسميًا بدلاً من التعويض المالي الكامل.




