تُحقق السلطات الروسية في مقتل جنرال بارز في الجيش الروسي جراء انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته بجنوب موسكو، في هجوم تشتبه موسكو بأن تكون لأجهزة الاستخبارات الأوكرانية يد فيه. ويُعد الانفجار أحدث حلقة في سلسلة عمليات استهداف لشخصيات عسكرية رفيعة داخل روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.
أعلنت لجنة التحقيق الروسية مقتل الفريق فانيل سارفاروف (أو فانيل سارفاروف وفق transliteration أخرى)، رئيس إدارة التدريب العملياتي في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية. وذكرت اللجنة أن سارفاروف كان يشغل موقعاً محورياً في تخطيط وإدارة تدريبات القوات، ما يجعله من كبار الضباط في البنية القيادية للجيش.
وبحسب بيان اللجنة، لقي الجنرال حتفه صباح الاثنين بعد انفجار عبوة ناسفة زُرعت أسفل سيارته أثناء وجوده في شارع ياسينيفايا في جنوب العاصمة موسكو. وأظهرت صور ومقاطع انتشرت في وسائل الإعلام سيارة بيضاء متضررة بشدة في ساحة موقف قرب مجمع سكني، وسط انتشار أمني واسع في المكان.
أوضحت لجنة التحقيق أن الانفجار وقع قرابة الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، بينما كان الجنرال داخل مركبته، ما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة توفي على إثرها. وفتحت السلطات قضية جنائية بتهمة “القتل” مع استخدام عبوة ناسفة، وأسندت التحقيق إلى لجنة التحقيق الفدرالية المختصة بالجرائم الكبرى.
وصرّحت المتحدثة باسم اللجنة سفيتلانا بترينكو بأن المحققين يدرسون عدة فرضيات، بينها احتمال أن يكون الهجوم “مدبَّراً من أجهزة استخبارات أوكرانية”، لكن كييف لم تصدر تعليقاً فورياً على الاتهامات. وتشير تحليلات صحفية غربية إلى أن العملية تحمل بصمات اغتيالات سابقة استهدفت عسكريين وشخصيات مؤيدة للحرب داخل روسيا خلال السنوات الثلاث الماضية.
منذ بدء الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا عام 2022، شهدت روسيا عدداً من الهجمات التي استهدفت مسؤولين عسكريين وشخصيات عامة، بينها مقتل الجنرال ياروسلاف موسكاليك بسيارة مفخخة قرب موسكو في أبريل الماضي. وتربط وسائل إعلام غربية بين هذه العمليات وبين نشاط محتمل لوحدات خاصة أوكرانية أو أطراف معارضة داخلية، رغم صعوبة التحقق المستقل من كل حالة على حدة.




