انطلقت في باريس محادثات رفيعة المستوى بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تهدف إلى إحياء وتنشيط العلاقات بين باريس وبرلين، في ظل تحديات أوروبية متزايدة وأزمات عالمية تلقي بظلالها على وحدة وتماسك الاتحاد الأوروبي.
تفاصيل المبادرة وآفاق التعاون
- خلال لقاء جمعهما الخميس 28 أغسطس 2025، أكد ميرتس وماكرون على ضرورة العودة إلى “ديناميكية المحرك الفرنسي-الألماني” لقيادة أوروبا، معلنين فتح فصل جديد من التعاون الاستراتيجي “بعد التغيير الحكومي في برلين” وسعيهما لتقريب المواقف وابتكار حلول أوروبية لمواجهة المتغيرات الدولية.
- ركز الزعيمان على ملفات الدفاع والتنسيق الاقتصادي وإعطاء زخم جديد للعمل المشترك في مواجهة تداعيات الحرب في أوكرانيا، مع تعهّد بتأسيس مجلس دفاع وأمن مشترك واعتماد برنامج تدريبي وابتكاري لتعزيز قوة وشراكة الاتحاد الأوروبي.
- شدد ميرتس على أهمية تماسك الاتحاد الأوروبي مؤكداً أن “أوروبا لا يمكن أن تكون مؤثرة عالميًا دون شراكة ألمانية-فرنسية قوية ودون وحدة كاملة بين أعضائها السبع والعشرين”.
إشارات ورسائل
- دعا ماكرون إلى بناء أوروبا أقوى اقتصاديًا وسياسيًا وقادرة على حماية أمنها وردع التهديدات في زمن تتزايد فيه الشكوك حول التزام الولايات المتحدة بأمن القارة.
- أكّد ميرتس أهمية الانفتاح على دول أوروبا الشرقية في القرارات السيادية، مشيرًا إلى ضرورة مواجهة كل نقاط الخلاف بانفتاح وتنسيق مباشر لتقوية اللحمة الأوروبية الداخلية.
- من المنتظر عقد قمة دفاع وأمن مشترك بين البلدين وعرض عدة مشاريع تعاون يتم تعميمها لاحقًا على الاتحاد الأوروبي لدعم الاستقرار والنمو ومواجهة التحديات الجيوسياسية.
بهذه الخطوة، تسعى باريس وبرلين لتثبيت مكانتهما كقاطرة المشروع الأوروبي وإعادة الثقة في قدرة أوروبا على المبادرة وتخطي الأزمات المتلاحقة عبر شراكة ثنائية استراتيجية




