حذّرت الولايات المتحدة مواطنيها الموجودين في إيران من البقاء في البلاد، ودعتهم إلى المغادرة “فورًا”، في تحذير أمني عاجل يأتي على وقع توتر متصاعد ومفاوضات حساسة بين واشنطن وطهران في عُمان.
أصدر ما يُعرف بـ“السفارة الافتراضية الأمريكية في إيران” تنبيهًا أمنيًا دعا المواطنين الأمريكيين إلى “مغادرة إيران الآن”، وطالبهم بوضع خطة خروج لا تعتمد على مساعدة الحكومة الأمريكية، نظرًا لعدم وجود سفارة أو قنصلية أمريكية عاملة في طهران.
وزارة الخارجية الأمريكية رفعت مستوى التحذير إلى الدرجة الرابعة “عدم السفر”، مؤكدة أن من يبقون داخل إيران يواجهون مخاطر تتعلق بالإرهاب والاضطرابات المدنية والاختطاف والاعتقال التعسفي والاحتجاز لفترات طويلة دون ضمانات قانونية.
التحذير نصح من يتعذر عليهم المغادرة بالبقاء في أماكن آمنة، وتخزين كميات كافية من الغذاء والمياه والأدوية، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية لأي تحديثات تتعلق بالوضع الأمني وقيود الحركة والاتصالات.
دوافع التحذير وسياق التوتر
ترافق التحذير مع اقتراب بدء جولة مفاوضات حساسة بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط، ما وصفته وسائل إعلام أمريكية وآسيوية بأنه مؤشر على مخاوف حقيقية من احتمال تدهور الموقف إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.
بيانات الخارجية الأمريكية وتقارير إعلامية أوضحت أن القرار ارتبط أيضًا بحالة عدم الاستقرار الداخلي في إيران، بما في ذلك احتجاجات متقطعة وإجراءات أمنية مشددة وقيود على الحركة والاتصالات، ما يزيد مخاطر احتجاز الأجانب أو تعرضهم للاستجواب المطوّل.




