ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير جديد أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعت ثقتها في الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، الذي نجح في السيطرة على العاصمة دمشق بسرعة في ديسمبر الماضي، مشيرة إلى أنه بدا قائداً قوياً في بداية توليه الحكم.
لكن التقرير الذي نشرته الصحيفة أشار إلى أن “المجازر الأخيرة التي ارتكبتها القوات الحكومية ضد المدنيين” كشفت عن محدودية سيطرة الشرع الفعلية، ما يفرض – بحسب الصحيفة – ضرورة أن تمارس واشنطن ضغوطاً عليه لإعادة هيكلة الجيش السوري وضمان انضباطه.
وأوضح التقرير أن الشرع، الذي ظهر كزعيم بارز بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد وانطلاقه من معقله في إدلب، تمكن من توحيد عدد من الفصائل المسلحة تحت سلطته، لكنه واجه صعوبات متزايدة في بسط الاستقرار داخل البلاد، بعد حرب أهلية دامت 14 عاماً.
ووفقاً للصحيفة، فإن الشرع يبدو أنه قلل من حجم التحديات المرتبطة ببناء مؤسسات الدولة، وتشكيل بنية أمنية موحدة، وتحقيق التمثيل العادل لمختلف المكونات العرقية والطائفية في سوريا.
ونقل التقرير عن السفير الأميركي السابق لدى دمشق، رايان كروكر، قوله: “هناك فرق كبير بين إدارة محافظة واحدة، كإدلب، وبين إدارة دولة كاملة متعددة الأعراق والطوائف”.
كما أشار التقرير إلى أن محاولة الشرع تشكيل قوة عسكرية موحدة بشكل سريع جاءت بنتائج عكسية، وأسهمت في وقوع مجازر مروعة بحق المدنيين، في ظل ضعف الرقابة والانضباط داخل الجيش.
وحاولت حكومة الشرع النأي بنفسها عن تلك الانتهاكات، زاعمة أن القوات المسؤولة تصرفت خلافاً للأوامر الصريحة التي تحظر استهداف المدنيين. وفي يوليو، ظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر جنوداً يقتلون مدنيين من الطائفة الدرزية، رغم تعليمات وزارة الدفاع التي شددت على “تجنب الاستهداف الطائفي”، وفق ما نقلته الصحيفة.




