وجهت الحكومة العراقية بقيادة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، خطة شاملة للتحرك الدبلوماسي نحو إيران وتركيا لزيادة الإطلاقات المائية الواصلة إلى العراق، في أعقاب أسوأ جفاف يواجه البلاد منذ عام 1933.
التحرك الحكومي والدبلوماسي
أقر المجلس الأعلى للمياه مفاتحة وزارة الخارجية للجانب التركي لزيادة الإطلاقات المائية في حوضي دجلة والفرات، والتأكيد على تلبية احتياجات العراق خلال هذه المرحلة الحرجة. كما تقرر عقد اجتماع فني وزاري مع الجانب الإيراني لمناقشة الإطلاقات المائية في نهري الكارون والكرخة.
أزمة مائية تاريخية
أكد وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله أن معدلات الإيرادات المائية لحوضي دجلة والفرات انخفضت إلى 27% فقط مقارنة بالعام الماضي، فيما تقلص الخزين المائي في السدود إلى 8% من الطاقة التخزينية الكلية. ويأتي هذا الانخفاض نتيجة استمرار انخفاض الواردات من دول المنبع، وعلى رأسها تركيا، بالإضافة إلى تأثير التغيرات المناخية.
التداعيات على القطاعات الحيوية
تأثرت الزراعة بشكل كبير، إذ تقلصت المساحة المزروعة إلى أقل من 250 ألف دونم، بينما كانت تتجاوز المليون ونصف المليون قبل عقدين. كما أفادت السلطات بنفوق أكثر من 500 جاموس في وسط وجنوب العراق، ما يهدد إنتاج الألبان واللحوم، فضلاً عن تضرر النظام البيئي في الأهوار وبيئة شط العرب.
ويشير وزير الموارد المائية إلى أن أكثر من 70% من الموارد المائية للعراق تأتي من تركيا عبر نهري دجلة والفرات، مما يجعل التحرك الدولي ضرورياً لتفادي كارثة مائية واسعة النطاق.