ارتفعت أسعار النفط والغاز بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران ورد طهران الذي أدى إلى إغلاق منشآت نفط وغاز في أنحاء المنطقة وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد في الأسواق العالمية.
تأثير الصراع على الأسواق العالمية
قد يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع مطرد في أسعار النفط، مما يُؤجج التضخم ويقوّض النمو الاقتصادي العالمي، ويرفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
تفاصيل حركة أسعار النفط
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بما يصل إلى 13 بالمئة لتبلغ 82.37 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تستقر عند 77.74 دولار، بزيادة 4.87 دولار، أي بنسبة 6.7 بالمئة. كما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 71.23 دولار عند التسوية مرتفعاً 4.21 دولار، أو 6.3 بالمئة.
ورغم أن الارتفاع الأولي في الأسعار كان أقل من المتوقع، فإن الهجمات الانتقامية الإيرانية على دول رئيسية منتجة للطاقة، مثل السعودية وقطر، زادت المخاوف من تعطل الإمدادات الإقليمية بشكل أوسع.
تداعيات الإغلاق في الخليج
أغلقت السعودية أكبر مصفاة نفط محلية بعد غارة جوية بطائرة مسيّرة، وأوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال وأعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز. وتسببت الأزمة في تقطع السبل بحوالي 150 سفينة في مضيق هرمز بعد مقتل بحار وتضرر ثلاث ناقلات نفط على الأقل.
في الأوضاع الطبيعية، تعبر سفن تحمل النفط الخام، بما يعادل خُمس الطلب العالمي، مضيق هرمز إلى أسواق آسيا، ويُعد الممر شرياناً لنحو 20 بالمئة من الغاز الطبيعي المسال في العالم.
توقعات مستقبلية لأسعار النفط والغاز
تشير تقديرات بنوك عالمية إلى أن تقليص حركة الملاحة في مضيق هرمز لعدة أسابيع قد يجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج، مما قد يدفع سعر خام برنت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.
ويرى محللون أن قطاع الطاقة في أمريكا الشمالية في وضع جيد للتحوط من أي اضطرابات محتملة في تجارة الطاقة العالمية، وهو ما يفسر الهدوء النسبي في أسواق الغاز الطبيعي الأمريكية مقارنة بالأوروبية والآسيوية.




