أعلنت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أن أجواء المملكة لم تشهد أي محاولات استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الإقليمية الجارية. وأكدت مديرية الإعلام العسكري، في بيان مشترك مع مديرية الأمن العام، أن القوات لم تتعامل مع أي صواريخ أو مسيّرات استهدفت الأراضي الأردنية منذ يوم أمس، مشيرة إلى أن ما جرى رصده كان في إطار المتابعة الاعتيادية للمجال الجوي دون تهديد مباشر للأردن.
الجيش يؤكد استمرار الجاهزية
البيان شدد على أن غياب الاستهداف لا يعني تراجع مستوى الجاهزية، موضحًا أن وحدات الدفاع الجوي والرصد والرادار تواصل عملها على مدار الساعة لرصد أي تهديد محتمل والتعامل معه فورًا ضمن قواعد الاشتباك المعتمدة. كما جددت القوات المسلحة تأكيدها أن أراضي المملكة وأجواءها خط أحمر، وأن الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف، وأن سلامة المواطنين وأمنهم تظل أولوية مطلقة في إدارة الموقف العسكري والأمني.
ارتياح حذر بعد أسابيع من التوتر
يأتي هذا التطور بعد أسابيع من حالة توتر عاشها الأردنيون نتيجة مرور صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية عبر أجواء المملكة باتجاه أهداف في إسرائيل، واعتراض عدد منها داخل الحدود الأردنية ضمن عملية «درع الأردن»، ما تسبب في أضرار محدودة وإصابات متفرقة. ويمثل مرور 24 ساعة من دون أي استهداف مباشر أو متساقطات داخل الأراضي الأردنية عامل ارتياح نسبي، لكنه لا يلغي حالة الحذر، في ظل استمرار العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما يرافقها من مخاطر ارتداد أمني على دول الجوار.
الموقف الرسمي: الأردن لن يكون ساحة حرب
المسؤولون الأردنيون كانوا قد جددوا في الأيام الماضية رفضهم للاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات على أراضي المملكة وعلى دول عربية مجاورة، مؤكدين في الوقت نفسه رفض تحويل الأردن إلى ممر أو ساحة مواجهة بين طهران وتل أبيب. وشدد رئيس الوزراء جعفر حسّان ووزير الخارجية أيمن الصفدي على أن السيادة الأردنية فوق أي اعتبار، وأن الأجهزة المدنية والعسكرية تواصل تقييم مستوى المخاطر واتخاذ الإجراءات الاحترازية الضرورية، مع الحرص على أن تستمر الحياة في البلاد بأقرب ما تكون إلى طبيعتها رغم خطورة الأوضاع في المنطقة.




