الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قائد “فرقة الإمام الحسين” في لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال ذو الفقار حناوي، قائد «فرقة الإمام الحسين» المرتبطة بحزب الله وإيران، في غارة جوية دقيقة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

فريق التحرير
مركبة عسكرية تحمل قاذفة صواريخ متعددة وعلماً أسود عليه صورة شخصية دينية وكتابة عربية

ملخص المقال

إنتاج AI

أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال قائد «فرقة الإمام الحسين» ذو الفقار حناوي في غارة جوية ببيروت، ووصفها بأنها ضربة نوعية ضد مجموعة مرتبطة بإيران تنشط في الهجمات الصاروخية والمسيّرات. الفرقة تضم مقاتلين من جنسيات متعددة وتتهمها إسرائيل بالمشاركة في هجمات ضدها.

النقاط الأساسية

  • الجيش الإسرائيلي يغتال قائد فرقة الإمام الحسين ذو الفقار حناوي في غارة ببيروت.
  • فرقة الإمام الحسين كيان عسكري يضم 6000 مقاتل متعدد الجنسيات برعاية إيرانية.
  • الاغتيال رسالة لإيران وحزب الله بأن قياداتهم مكشوفة أمام الاستخبارات الإسرائيلية.

أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال قائد «فرقة الإمام الحسين» ذو الفقار حناوي، في غارة جوية استهدفت موقعًا في الضاحية الجنوبية لبيروت، في تطور جديد على صعيد الحرب الخفية والمعلنة بين إسرائيل ومحور إيران في لبنان وسوريا. ووصف الجيش العملية بأنها «ضربة نوعية» ضد إحدى أكثر المجموعات المرتبطة بإيران نشاطًا على مستوى الهجمات الصاروخية والمسيّرات تجاه العمق الإسرائيلي.

من هو ذو الفقار حناوي؟

بحسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية ولبنانية، التحق ذو الفقار حناوي مبكرًا بصفوف حزب الله، وتدرّج في مواقع عسكرية وهندسية داخل الحزب، من بينها تولّي مسؤولية الشؤون الهندسية في وحدة «عزيز» وقيادة قوات حزب الله في منطقة حلب خلال سنوات الحرب السورية. ومع توسع التدخل الإيراني في سوريا، برز اسم حناوي كأحد القادة الميدانيين الذين يتمتعون بثقة قيادة حزب الله وفيلق القدس معًا.

وتشير معطيات متقاطعة إلى أن تعيينه قائدًا لـ«فرقة الإمام الحسين» تم بدعم كامل من قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، ومن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، في خطوة عكست أهمية هذا التشكيل في الاستراتيجية الإيرانية الإقليمية.

ما هي «فرقة الإمام الحسين»؟

«فرقة الإمام الحسين» أو «لواء الإمام الحسين» كيان عسكري تشكل برعاية إيرانية، يضم نحو ستة آلاف مقاتل من جنسيات متعددة، بينهم سوريون ولبنانيون وأفغان ويمنيون وعراقيون وغيرهم، ويُعد من أبرز أذرع إيران القتالية خارج الحدود. نشط اللواء بشكل أساسي في الجبهات السورية، خصوصًا في حلب، حمص، ومحيط دمشق، قبل أن يُعاد نشر جزء من عناصره في الجولان وجنوب لبنان لدعم عمليات حزب الله ضد إسرائيل بعد تصاعد المواجهة منذ أواخر 2023.

Advertisement

وتتهم إسرائيل هذه الفرقة بالمشاركة في إطلاق صواريخ بعيدة المدى ومسيّرات هجومية من الأراضي السورية واللبنانية والعراقية واليمنية، بينها هجوم استهدف مدرسة في مدينة إيلات في نوفمبر 2023، إضافة إلى هجمات متفرقة على قواعد ومواقع عسكرية في شمال إسرائيل.

تفاصيل عملية الاغتيال في الضاحية

الجيش الإسرائيلي قال إن طائرات حربية تابعة لسلاح الجو نفذت الغارة «بتوجيه استخباراتي دقيق» من جهاز الاستخبارات العسكرية «أمان»، بعد رصد مكان تواجد حناوي في الضاحية الجنوبية، المعقل التقليدي لحزب الله في بيروت. واستهدفت الضربة مبنى يُعتقد أنه كان يُستخدم مركزًا للقيادة والسيطرة أو نقطة اجتماع لقياديين في الفرقة، من دون كشف رسمي عن عدد القتلى والمصابين الذين كانوا برفقته.

مصادر لبنانية تحدثت عن أضرار كبيرة في المبنى المستهدف والمباني المحيطة، وسقوط شهداء وجرحى من المدنيين، لكن حزب الله لم يصدر فورًا بيانًا مفصلًا عن حناوي، مكتفيًا – وفق العادة – بنعي عدد من «الشهداء القادة» بعد استكمال الإجراءات الميدانية والأمنية.

دلالات الاغتيال على الجبهة اللبنانية

يمثل اغتيال قائد «فرقة الإمام الحسين» حلقة جديدة في سلسلة من الضربات الإسرائيلية التي تستهدف قيادات ميدانية رفيعة في حزب الله وحلفائه، في محاولة لإضعاف القدرة على إدارة جبهة متعددة الطبقات تمتد من سوريا إلى لبنان. ويُنظر إلى العملية على أنها رسالة مزدوجة لإيران وحزب الله، مفادها أن البنية القيادية للقوات المرتبطة بطهران في الإقليم باتت مكشوفة أمام الاستخبارات الإسرائيلية، وأن أي تصعيد بالصواريخ والمسيّرات سيواجَه باستهداف مباشر لمن يُتهم بتخطيطه وإدارته.

Advertisement

في المقابل، يرجّح مراقبون أن يدفع هذا الاغتيال حزب الله وفرقة الإمام الحسين إلى البحث عن أساليب أكثر تعقيدًا في العمل الميداني، وربما الرد عبر جبهات متعددة أو بأساليب غير متوقعة، مع الحرص في الوقت نفسه على تجنب انفلات كامل للجبهة اللبنانية إلى حرب شاملة لا يرغب بها أي من الطرفين في هذه المرحلة.