يخضع مسؤول أمني أمريكي رفيع، كان قد استقال احتجاجًا على الحرب على إيران، لتحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) للاشتباه في تسريبه معلومات مصنَّفة بعد مغادرته منصبه.
من هو المسؤول وما خلفية استقالته؟
المسؤول هو جو كينت، مدير «المركز الوطني لمكافحة الإرهاب» NCTC، أحد أعلى المناصب الاستخباراتية في الولايات المتحدة.
قدّم كينت استقالته الأسبوع الماضي في رسالة علنية إلى الرئيس دونالد ترامب قال فيها إنه «لا يستطيع بضمير مرتاح دعم الحرب الجارية في إيران»، مؤكدًا أن طهران «لم تكن تشكل تهديدًا وشيكًا» للولايات المتحدة وأن قرار الحرب جاء، برأيه، تحت ضغط من إسرائيل ولوبيات داعمة لها في الداخل الأمريكي.
أفادت تقارير إعلامية أمريكية أن كينت أصبح موضع تحقيق من جانب إف بي آي، على خلفية شبهات بأنه شارك معلومات سرية أو حساسة في اتصالاته وتصريحاته بعد الاستقالة، أو في رسالته العلنية التي تضمنت تقييمات استخباراتية عن عدم وجود تهديد إيراني وشيك.
التحقيق يتركز، بحسب التسريبات، على ما إذا كان المسؤول السابق قد خالف قواعد حماية المعلومات المصنَّفة، بينما ينفي مقربون منه أنه كشف تفاصيل عملياتية أو أسرارًا يمكن أن تضر بالأمن القومي.
البيت الأبيض قلّل من أهمية استقالة كينت، ووصفه الرئيس ترامب بأنه «ضعيف في ملف الأمن»، مؤكدًا أن الإدارة استندت إلى «أدلة قوية» على نية إيران استهداف مصالح أمريكية قبل بدء الحرب.
من جانب آخر، تعرض كينت لانتقادات من منظمات يهودية أمريكية اعتبرت أن لغته في خطاب الاستقالة «تستحضر صورًا نمطية معادية للسامية» عندما حمّل مسؤولية الحرب لـ«مسؤولين إسرائيليين نافذين وإعلام أمريكي مؤيّد لهم».
أهمية القضية داخل واشنطن
يُعد جو كينت أول مسؤول أمريكي رفيع من داخل إدارة ترامب يستقيل علنًا احتجاجًا على الحرب على إيران، ما جعل قضيته مؤشرًا على الانقسام داخل المؤسسات الأمنية حول مبررات الحرب وتبعاتها.
ويأتي فتح التحقيق معه في لحظة حساسة سياسيًا، إذ يُستغل من جانب معارضي الحرب بوصفه محاولة لإسكات الأصوات المنتقدة من داخل الأجهزة، فيما ترى أوساط مؤيدة للإدارة أنه اختبار لالتزام المسؤولين السابقين بقواعد السرية بعد ترك مناصبهم.




