قيادة الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط (القيادة المركزية CENTCOM) قالت في بيان منشور على حسابها الرسمي على منصة إكس إن قواتها “أغرقت أو دمرت 16 سفينة إيرانية مخصّصة لزرع الألغام قرب مضيق هرمز” يوم الثلاثاء 10 مارس.
القيادة أوضحت أن الضربات استهدفت زوارق وسفن صغيرة قادرة على حمل وإطلاق الألغام البحرية، وأرفقت بيانها بمقطع فيديو مدته نحو 34 ثانية يظهر ضربات جوية على عدة أهداف بحرية راسية.
وزارة الدفاع الأمريكية لم تعلن عن وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية خلال العملية، كما لم تشر حتى الآن إلى وجود ضحايا أو أضرار مدنية ناجمة عن الضربات.
تصريحات الرئيس ترامب وتحذيراته
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كتب على منصة “تروث سوشال” قبل تأكيد الجيش الرقم النهائي، معلنًا أن القوات الأمريكية “دمرت بالكامل 10 قوارب وسفن غير نشطة لزرع الألغام” مع التعهّد بمزيد من الضربات.
ترامب حذّر طهران من “عواقب عسكرية على مستوى لم يُشهد من قبل” إذا أقدمت على زرع ألغام في المضيق أو لم تقم بإزالتها فورًا، مؤكدًا أن واشنطن ستستهدف أي سفينة تحاول تلغيم الممر البحري الحيوي.
كما أشار إلى استخدام نفس تقنيات الصواريخ والاستهداف التي تُستخدم ضد شبكات تهريب المخدرات، بهدف “القضاء بشكل دائم” على أي قارب يسعى لزرع الألغام في هرمز.
العملية الأمريكية جاءت بعد تهديدات رسمية من إيران بأنها لن تسمح بمرور النفط إلى “أعدائها” عبر مضيق هرمز، إذ نقلت وسائل إعلام دولية عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن طهران قد تعمد إلى إغلاق المضيق ومنع عبور “ولو لتر واحد من النفط” لدول معادية.
مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة النفط العالمية يوميًا، ما يجعل أي تعطيل لحركة الملاحة فيه تهديدًا مباشرًا لأسعار الطاقة وأسواق النفط العالمية.
وسائل إعلام أمريكية، بينها وكالة أسوشيتد برس وموقع “أكسيوس”، ذكرت نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن الضربة كانت “إجراءً وقائيًا” استند إلى معلومات استخباراتية عن استعداد إيران لنشر ألغام في الممر البحري.
الموقف الإيراني وردود الفعل
حتى وقت نشر هذا الخبر، لم تعلن طهران حصيلة رسمية لما فقدته من سفن أو تؤكد تفاصيل الأهداف التي أصابتها الضربات الأمريكية، بينما تواصل وسائل الإعلام الإيرانية التركيز على تهديد إغلاق المضيق والرد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
بالتوازي، تستمر المواجهات العسكرية الأوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها في المنطقة من جهة أخرى، مع تقارير يومية عن إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد تستضيف قوات أمريكية في دول الخليج.
خبراء ومراقبون في تقارير لقنوات دولية حذّروا من أن أي لجوء فعلي إلى الألغام البحرية في مضيق هرمز سيُصعّد المواجهة سريعًا، ويفرض عمليات واسعة لإزالة الألغام، ويضع أمن الطاقة العالمي أمام اختبار غير مسبوق.




