أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، خلال مؤتمر صحفي عقد في كاراكاس بحضور كبار المسؤولين والقيادات العسكرية، أن فنزويلا تواجه في هذه المرحلة ما وصفه بأنه “أكبر تهديد تشهده قارة أمريكا الجنوبية منذ قرن”، مشدداً في الوقت ذاته على أن بلاده “مسالمة لكنها لن ترضخ للتهديدات” مهما تصاعدت الضغوط الخارجية.
تأتي تصريحات مادورو في أعقاب تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة بعد إرسال الأخيرة تعزيزات عسكرية كبيرة إلى جنوب البحر الكاريبي، تضم ثماني سفن حربية تحمل أكثر من 1200 صاروخ، بزعم مكافحة عصابات المخدرات في المنطقة. في المقابل، اعتبر مادورو أن هذه التحركات محاولة مكشوفة لتبرير تدخل عسكري محتمل ضد فنزويلا، واصفاً الإجراءات الأمريكية بأنها “تهديد دموي إجرامي وغير قانوني”، ومشيراً إلى أن العقوبات والتصعيد العسكري الأمريكيين يمثلان أخطر تحد يواجه سيادة البلاد واستقرار المنطقة منذ مئة عام.
استراتيجية المواجهة والدفاع الوطني
أعلن مادورو استنفار الجيش ورفع الجاهزية الأمنية، ودعا إلى تعبئة 4.5 ملايين عنصر من الميليشيا الشعبية وجنود الاحتياط في كل ولاية فنزويلية، مؤكداً أن الشعب الفنزويلي مستعد للدفاع عن بلاده في مواجهة أي اعتداء محتمل. كما اتهم الإدارة الأمريكية، وخاصة شخصيات بارزة مثل ماركو روبيو، بالتحريض على تغيير النظام بوسائل وصفها بـ”غير أخلاقية وإجرامية”.
بين مادورو أن فنزويلا بلد سلام وترفض الانجرار لصدام عسكري، لكنها في الوقت نفسه “لن تخضع لكل أشكال الابتزاز أو التهديدات”، نافياً مجدداً المزاعم الأمريكية حول تورط حكومته في تهريب المخدرات أو دعم عصابات الجريمة، ومعتبراً أنها مجرد ذرائع للضغط الدولي وتغيير النظام بالقوة.




