اتفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تعزيز الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز بشكل خاص على تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصين. وأفادت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الاجتماع الذي جمع الزعيمين في البيت الأبيض يوم الأربعاء الماضي خلص إلى هذا التوافق.
تفاصيل الاتفاق بين واشنطن وتل أبيب
صرّح مسؤول أمريكي رفيع المستوى لموقع أكسيوس قائلاً: “اتفقنا على أننا سنمضي بكامل قوتنا في تطبيق سياسة الضغط الأقصى ضد إيران، لا سيما فيما يخص مبيعات النفط الإيراني إلى الصين”. وأضاف المسؤولون أن هذه الاستراتيجية ستُنفذ بالتوازي مع المفاوضات النووية الجارية مع طهران، ومع تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط استعداداً لخيارات محتملة في حال فشلت الجهود الدبلوماسية.
الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني
تستحوذ الصين على أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية. واستوردت بكين ما معدله 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني خلال عام 2025، وفق بيانات شركة كبلر لتحليل بيانات الشحن، بما يشكل نحو 13-14% من إجمالي وارداتها النفطية البحرية. ومع ذلك، لا تعترف الصين رسمياً بشراء النفط الإيراني منذ يوليو 2022، إذ تعيد توثيق الشحنات عبر دول وسيطة مثل ماليزيا وإندونيسيا.
ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أن أي تراجع في تجارة النفط هذه سيؤثر مباشرة على عائدات إيران النفطية، وقد يدفع طهران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
أمر تنفيذي أمريكي لفرض رسوم على المتعاملين مع إيران
وقّع ترامب في السادس من فبراير 2026 أمراً تنفيذياً يمنح الإدارة صلاحيات واسعة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، بما يشمل فرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع طهران. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الإجراءات تستهدف بشكل رئيسي الصين، بالإضافة إلى دول أخرى مثل روسيا وألمانيا وتركيا والإمارات.
غير أن فرض رسوم على الصين قد يُعقّد العلاقات الثنائية، لا سيما مع الحاجة لاستمرار تدفق المعادن الأرضية النادرة وحفاظاً على قمة مقررة بين واشنطن وبكين في أبريل المقبل.
اختلاف الرؤى بين ترامب ونتنياهو
كشفت المصادر الأمريكية عن خلاف بين الزعيمين حول النهج تجاه إيران. فرغم اتفاقهما على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، اعتبر نتنياهو أن “إبرام صفقة جيدة مع إيران أمر مستحيل”، مؤكداً أن طهران “لن تلتزم بأي اتفاق حتى لو وقّعت عليه”.




