أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين أن تحليلاتها لصور الأقمار الصناعية أثبتت وقوع ضربات عسكرية مؤخراً على مقربة من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران، محذرة من “خطر حقيقي” يهدد السلامة النووية. أوضحت الوكالة أن هناك آثار ضربات قرب محطة بوشهر النووية الإيرانية منها ضربة على بعد 75 متراً من الموقع.
أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران أبلغتها بوقوع ضربة جديدة في محيط محطة بوشهر النووية يوم السبت (4 أبريل)، وهي الثالثة من نوعها خلال عشرة أيام. أسفرت الضربة عن مقتل شخص واحد من طاقم الحماية بسبب شظايا المقذوف، وتعرض أحد مباني المنشأة لموجات ضغط وشظايا.
كانت هناك ضربات سابقة على الموقع ذاته؛ الضربة الأولى وقعت في 18 مارس عندما تم استهداف مبنى على بعد حوالي 350 متراً من المفاعل وتم تدميره بالكامل، لم تُسفر عن أضرار مباشرة للمفاعل لكنها أثارت تحذيرات من الوكالة.
التحذيرات الدولية من كارثة نووية
أعرب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن “قلق عميق” بشأن الحادثة، مؤكداً أن المواقع النووية أو المناطق المجاورة لها يجب ألا تتعرض للهجوم، لأن الهياكل الداعمة قد تضم معدات سلامة حرجة. حذر من أن النشاط العسكري قرب محطة بوشهر قد يتسبب في حادث إشعاعي وعواقب وخيمة على إيران والمناطق المجاورة.
أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيراً شديد اللهجة، موضحة أن ضربة على المنشأة يمكن أن تثير حادثة نووية بعواقب صحية قد “تدمر أجيالاً”، خاصة مع احتواء بوشهر على أحواض تخزين وقود مستهلك حساسة جداً تحتاج إلى تبريد مستمر.
أعلنت شركة روسيا الحكومية للطاقة النووية (روسأتوم) عن إجلاء حوالي 198 موظفاً روسياً من محطة بوشهر بعد الضربة.
بوشهر هي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، تقع في مدينة بوشهر بسكان 250 ألف نسمة، وتلعب دوراً حيوياً في البنية التحتية الصناعية والعسكرية لإيران.




