الفصائل اللبنانية تفاجئ إسرائيل بعملية “العصف المأكول”

اعلنت فصائل المقاومة في لبنان، وعلى رأسها حزب الله، إطلاق عملية “العصف المأكول” ضد إسرائيل عبر ضربات منسقة على قواعد ومواقع عسكرية.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أطلقت فصائل المقاومة في لبنان، بقيادة حزب الله، عملية «العصف المأكول» ردًا على الغارات الإسرائيلية، مستهدفة قواعد عسكرية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيرة. ردت إسرائيل بغارات واسعة على الضاحية الجنوبية ولبنان، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الحرب.

النقاط الأساسية

  • فصائل لبنان تطلق عملية "العصف المأكول" ردًا على غارات إسرائيلية.
  • تسمية العملية تشير لوحدة الجبهة مع غزة ورسالة بتصعيد الردود.
  • الهجمات استهدفت قواعد إسرائيلية، وردت إسرائيل بغارات أوسع.

في تصعيد نوعي على جبهة الشمال، أعلنت فصائل المقاومة في لبنان، وعلى رأسها حزب الله، إطلاق عملية عسكرية واسعة ضد إسرائيل تحت مسمّى «العصف المأكول»، في خطوة تهدف إلى الرد على الغارات المكثفة التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق عدة في الجنوب اللبناني. البيان الصادر عن الحزب أوضح أن العملية تقوم على تنفيذ ضربات متزامنة ضد مواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية، في ما وصفه بـ«رد منسق ومدروس» على استهداف المدنيين والبنية التحتية اللبنانية خلال الأيام الماضية.

خلفيات التسمية ورسائلها السياسية

اختيار اسم «العصف المأكول» ليس تفصيلاً عابرًا، إذ يعيد إلى الأذهان العملية التي حملت الاسم نفسه وأطلقتها فصائل المقاومة في غزة عام 2014 ضد إسرائيل، في إشارة واضحة إلى وحدة الجبهة بين لبنان وغزة، وإلى أن ما يجري اليوم يُنظر إليه كجزء من معركة إقليمية واحدة. هذا الخيار الرمزي يوجّه رسالة مزدوجة: أولاً، أن الحزب مستعد للانتقال من مرحلة «الرد المحدود» إلى نمط عمليات أكثر اتساعًا، وثانيًا أن جبهة الشمال ليست معزولة عن التصعيد الدائر في فلسطين وإيران.

طبيعة الأهداف التي استُهدفت

وفق بيانات المقاومة وتقارير إعلامية متقاطعة، شملت عملية «العصف المأكول» استهداف ثلاثة قواعد أو مواقع عسكرية إسرائيلية أساسية، بينها مراكز قيادة ومواقع رادار ووحدات مدفعية قريبة من الحدود مع لبنان. كما تحدثت التقارير عن استخدام صواريخ دقيقة وطائرات مسيّرة انتحارية في بعض الهجمات، ما يرفع من كلفة الدفاع بالنسبة لإسرائيل ويضع ضغوطًا إضافية على منظوماتها الجوية. ورغم تحفظ الجانبين عن كشف حجم الخسائر بالتفصيل، فإن المؤشرات الأولية توحي بأن العملية مثّلت واحدة من أثقل الضربات التي تتلقاها إسرائيل من الجبهة اللبنانية منذ بداية الحرب.

رد فعل إسرائيلي: غارات أوسع على لبنان

Advertisement

في المقابل، رد الجيش الإسرائيلي بسلسلة غارات جوية وبحرية وُصفت بأنها من «الأوسع» على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب، معلنًا استهداف ما قال إنها «بنى تحتية عسكرية ومخازن أسلحة ومقار قيادية تابعة لحزب الله»، مستخدمًا مئات الذخائر الموجهة. المتحدث باسم الجيش أشار إلى أن إسرائيل «لن تسمح بتحويل الشمال إلى جبهة مفتوحة»، متوعدًا بمزيد من العمليات، في وقت تبقى فيه قواته البرية في أعلى درجات الاستنفار تحسّبًا لأي توسع في المواجهة.

مخاوف من اتساع رقعة الحرب

إطلاق عملية «العصف المأكول» من لبنان يعمّق المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع، في ظل تداخل الجبهات بين إيران ولبنان وغزة وساحات أخرى. محللون حذروا من أن استمرار تبادل الضربات بهذا الحجم قد يقرّب المشهد من سيناريو مواجهة شاملة، خاصة إذا قررت إسرائيل توسيع عملياتها البرية داخل الأراضي اللبنانية أو إذا دخلت أطراف إضافية على خط المواجهة. وفيما تؤكد الفصائل اللبنانية أن عملياتها «دفاعية وردّ على العدوان»، تراهن إسرائيل على الضغط العسكري لإجبار خصومها على التراجع، لتبقى الساحة معلّقة بين رسائل النار، وقلق متزايد من أن يتحول «العصف المأكول» إلى محطة مفصلية في مسار الصراع.