أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها نفذت أوسع حملة عسكرية بحرية تستهدف البحرية الإيرانية، وصفتها بأنها “الأكبر من نوعها لتدمير أسطول بحري خلال ثلاثة أسابيع منذ الحرب العالمية الثانية”. وتشمل الضربات آليات بحرية وسفن لغرس الألغام في مياه الخليج العربي ومضيق هرمز، في إطار الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإيران والتي تدخل الآن مرحلة مكثفة من العمليات الجوية والبحرية.
أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن قواتها الجوية والبحرية استهدفت أكثر من 90 قطعة بحرية إيرانية، من بينها أكثر من 30 سفينة متخصصة بزرع الألغام البحرية. وبناءً على بيانات رسمية أمريكية، تجاوز عدد الأهداف العسكرية التي ضربتها الولايات المتحدة في الأراضي الإيرانية ومحاورها البحرية ستة آلاف هدف، منها نحو 10 آلاف هدف عسكري وبحرية خلال المرحلة المكثفة من الحملة.
وكشف مسؤولون عسكريون أمريكيون أن الضربات تركزت على موانئ وقواعد بحرية إيرانية، ووحدات قتالية أصغر مثل الزوارق السريعة والصواريخ الموجهة على السفن، ما أسفر عن تدمير نسبة كبيرة من الأسطول البحري التقليدي لطهران. واعتبرت واشنطن أن هذه العمليات أفقدت إيران قدرتها على فرض سيطرة فعلية على مضيق هرمز، أو تهديد الملاحة الدولية في الخليج العربي بذات القدرة التي كانت تمتلكها قبل بدء الحملة.
أكد مسؤولون أميركيون أن قوات بلادهم نفذت أكثر من 8 آلاف طلعة جوية ضد قواعد وسفن إيرانية على طول ساحل الخليج وبحر عمان. وتم استخدام طائرات قاذفة ومقاتلات متعددة المهام، إضافة إلى طائرات هجومية من طراز “إيه 10 ثاندر بولت 2″، في استهداف السفن البحرية الإيرانية ضمن ما سمي “عملية الغضب الملحمي” التي تديرها القيادة المركزية الأمريكية.
وأشارت مصادر عسكرية إلى مشاركة سفن حربية وحاملات طائرات في تشكيلات قتالية مركَّزة، تمكنت من محاصرة قطع بحرية إيرانية في مياه الخليج، ومنعها من التحرك أو التسلل إلى مسارات الشحن الدولية. وتم تزويد السفن بغطاء جوي مكثف، مع استخدام أنظمة رادار وصواريخ متطورة لتحديد مسار القطع البحرية المعادية وإيقاعها في كمائن مركزة قبل التعرض للنيران المدمرة.
أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية أن نحو 90–92% من أكبر سفن البحرية الإيرانية قد تم تدميرها أو إغراقها نتيجة الضربات الدقيقة، ما يمثل ضربة قاصمة لقدراتها البحرية التقليدية. واعتبرت واشنطن أن هذه النسبة تُفقد إيران القدرة على خوض مواجهة بحرية منظمة مع القوات البحرية والجوية الأمريكية في الخليج العربي، وإن حافظت على بقايا قواعد وسفن صغيرة يمكن استخدامها في عمليات محدودة.




