بدأت القوات الأمريكية الانسحاب من أكبر قاعدة لها في شمال شرق سوريا يوم الاثنين، ضمن انسحاب أوسع نطاقاً، في وقت تعزز فيه حكومة دمشق سيطرتها على المناطق التي كانت خاضعة لقوات التحالف. غادرت عشرات الشاحنات، بعضها يحمل مركبات مدرعة، قاعدة قسرك في محافظة الحسكة صباح اليوم، متجهة نحو قاعدة الرميلان القريبة من الحدود العراقية.
خلفية الانسحاب وأسبابها
شكلت قاعدة قسرك مركزاً رئيسياً للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، حيث انتشرت القوات الأمريكية لأكثر من عشر سنوات بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد. وأكد مسؤولون أمريكيون أن الوجود الواسع لم يعد ضرورياً نظراً لاستعداد الحكومة السورية لتحمل المسؤولية الأساسية لمكافحة التهديد الإرهابي داخل حدودها، وذلم وفقًا لوكالة رويترز.
مدة الانسحاب وتوقعاته
توقع أحد المصادر السورية المطلعة على خطط الولايات المتحدة أن يستغرق الانسحاب نحو شهر، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان مؤقتاً أم دائماً. وأكد مصدر آخر أن العملية ستستغرق عدة أسابيع، في إطار انسحاب مدروس ومشروط للقوات الأمريكية من قواعد الشدادي وقاعدة التنف أيضاً في الشمال الشرقي والحدود مع العراق والأردن.
الأحداث الأخيرة والتداعيات
شهد شمال شرق سوريا مؤخراً تعزيز الحكومة السورية سيطرتها على مناطق واسعة كانت تحت نفوذ قوات سوريا الديمقراطية. في المقابل، يواصل تنظيم الدولة الإسلامية شن هجمات متفرقة في المنطقة، ما أدى مؤخراً إلى سقوط قتلى بين المدنيين والقوات العسكرية، ما يسلط الضوء على أهمية التنسيق الأمني في مرحلة الانسحاب.
الخطة الأمريكية المستقبلية
وفق مسؤولين أمريكيين، ستستمر بعض القوات في قاعدة الرميلان للحفاظ على الأمن وتشغيل العمليات المهمة، بينما يتم تقليص الوجود الأمريكي تدريجياً. ويأتي هذا الانسحاب في سياق إعادة تقييم دور الولايات المتحدة في سوريا، مع تركيز أكبر على دعم الحكومة المحلية في مكافحة التهديدات الإرهابية ضمن حدودها.




