شهد مطار بغداد الدولي مساء الاثنين سلسلة انفجارات متتالية، حيث أفادت تقارير أولية بسماع ما لا يقل عن أربع دويّات داخل محيط المطار وقرب القاعدة العسكرية الملحقة به، في وقت أعلنت فيه السلطات العراقية أنها تتابع التطورات عن كثب وتقيّم الموقف الميداني والأمني في المنطقة.
تفاصيل أولية عن موقع الانفجارات
مصادر أمنية عراقية نقلت لوسائل إعلام عربية ودولية أن الانفجارات وقعت في محيط القاعدة التي تتمركز فيها قوات أمريكية داخل المطار، والمعروفة باسم «معسكر فيكتوريا»، مرجّحة أن تكون ناجمة عن هجوم خارجي استهدف منشآت عسكرية.كما تحدث شهود عيان عن تصاعد أعمدة دخان من جهة القاعدة، وسط تحليق مكثف للطائرات المروحية في أجواء المنطقة الخضراء والمطار، من دون أن تصدر حتى الآن حصيلة رسمية لعدد الإصابات أو حجم الأضرار.
ترجيحات بهجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ
تقرير لوسائل إعلام إقليمية أشار إلى أن فصيلاً مسلحًا شيعيًا مواليًا لإيران أعلن مسؤوليته عن هجوم بطائرات مسيّرة استهدف القاعدة الأمريكية داخل مطار بغداد، في إطار ما وصفه بأنه «رد على الوجود العسكري الأمريكي في العراق وتطوّرات الحرب مع إيران».ولم تُعلّق القيادة المركزية للقوات الأمريكية في المنطقة بشكل مفصّل على هذه المزاعم، مكتفية بالإشارة إلى وقوع «حادث أمني» قيد التحقيق، فيما تحدثت تقارير أخرى عن احتمال استخدام صواريخ قصيرة المدى بالتوازي مع المسيّرات.
إجراءات عراقية وامتداد لإغلاق الأجواء
وزارة النقل وهيئة الطيران المدني في العراق أكدتا أن العمل جارٍ لتقييم سلامة منشآت المطار بعد الانفجارات، وأن فرق الدفاع المدني والأجهزة الأمنية انتشرت في محيط الموقع المستهدف لتأمين المنطقة والتعامل مع أي حرائق أو مخلفات محتملة للهجوم.ويأتي ذلك فيما كانت الأجواء العراقية مغلقة أصلاً أمام حركة الطيران المدني منذ نهاية الأسبوع الماضي، بعد قرار تمديد إغلاق المجال الجوي لمدة 48 ساعة إضافية بسبب التصعيد العسكري الإقليمي، ما يعني أن حركة الرحلات التجارية كانت محدودة جدًا لحظة وقوع الانفجارات.
تأثير محتمل على تشغيل المطارات العراقية
يرجّح مراقبون أن تؤدي التطورات الجديدة في محيط مطار بغداد إلى مزيد من التشدد في إجراءات تشغيل المطارات العراقية، خاصة مطاري بغداد وأربيل الدوليين، مع استمرار مراجعة تقييمات المخاطر على الطيران المدني.ومن غير المستبعد تمديد فترات إغلاق الأجواء أو فرض قيود إضافية على مسارات الرحلات، في ظل مخاوف من تكرار هجمات على منشآت مرتبطة بالقواعد أو الوحدات العسكرية الأجنبية في البلاد.
تصعيد جديد في مشهد إقليمي متوتر
تأتي هذه الانفجارات في سياق موجة أوسع من الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، حيث شهدت الأيام الماضية استهداف قواعد تضم قوات أمريكية في أربيل ومناطق أخرى من العراق، إلى جانب هجمات وضربات متبادلة في دول مجاورة.[ويثير استهداف محيط مطار بغداد الدولي، الذي يعد شريانًا حيويًا لحركة السفر والدعم اللوجستي، مخاوف من انزلاق العراق أكثر إلى قلب المواجهة الإقليمية، إذا استمرت الهجمات على هذا النحو دون بوادر تهدئة واضحة.
حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر السلطات العراقية أو التحالف الدولي حصيلة رسمية مفصلة بشأن الخسائر البشرية أو المادية، فيما تؤكد البيانات الرسمية أن «الجهات المعنية تتابع التطورات ميدانيًا» وأن نتائج التحقيق الأولي ستُعلن فور اكتمالها.




