باريس ترد على تصريحات ترامب بشأن ماكرون وزوجته

ترامب يسخر من ماكرون وزوجته ويتهمه بمعاملة سيئة.

فريق التحرير
باريس ترد على تصريحات ترامب بشأن ماكرون وزوجته

ملخص المقال

إنتاج AI

هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بسخرية شخصية، مما أثار ردود فعل غاضبة في فرنسا واعتبر تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية. جاء ذلك خلال انتقاد ترامب لحلف الناتو، مستشهداً بمقطع فيديو مضلل حول ماكرون وزوجته، في سياق توتر أوسع بين البلدين حول قضايا دولية.

النقاط الأساسية

  • ترامب يسخر من ماكرون وزوجته ويتهمه بمعاملة سيئة.
  • ماكرون يرد بأن تصريحات ترامب غير لائقة ولا تستحق الرد.
  • الانتقادات الفرنسية لتصريحات ترامب تتجاوز الخلافات السياسية.

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بسخرية شخصية لاذعة، ما أثار رد فعل فرنسياً رسمياً وحزبياً غاضباً واعتُبر تجاوزاً لأعراف التخاطب بين قادة الدول.

ماذا قال ترامب عن ماكرون وزوجته؟

خلال غداء خاص في واشنطن، وأثناء انتقاده حلف شمال الأطلسي لرفضه الانخراط عسكرياً في الحرب الأميركية على إيران، قال ترامب وهو يقلّد لهجة فرنسية: «اتصل بفرنسا، بماكرون، الذي تعاملُه زوجتُه معاملة سيئة للغاية. ما زال يتعافى من اللكمة على فكّه»، في إشارة إلى مقطع فيديو متداول منذ مايو 2025 ظهر فيه ما بدا أنه دفع أو «صفعة» من بريجيت ماكرون لوجه زوجها عند نزولهما من طائرة في فيتنام.

المقطع الذي استشهد به ترامب سبق أن وصفه الإليزيه وحلفاء لماكرون بأنه جزء من حملة تضليل؛ إذ أوضحت الرئاسة الفرنسية أن زوايا التصوير وسياق الحركة في الفيديو جرى توظيفها بشكل مضلل على مواقع التواصل لإظهار «صفعة» لم تحدث بالشكل الذي روّج له. ورغم ذلك، استخدم ترامب الواقعة في سياق الحديث عن «تقصير» الحلفاء الأوروبيين، قائلاً إنه طلب من ماكرون إرسال سفن لدعم العمليات في الخليج، لكن باريس لم تستجب كما كان يتوقع.

كيف ردت فرنسا؟

أثناء زيارة إلى آسيا، سُئل ماكرون عن تصريحات ترامب، فاكتفى بالقول إن هذه التعليقات «ليست أنيقة ولا تليق بالمستوى المطلوب»، مضيفاً أنه لن يرد عليها لأنها «لا تستحق الرد»، في محاولة واضحة لعدم إضفاء مزيد من الزخم على السجال الشخصي.

Advertisement

مع ذلك، أثارت تصريحات ترامب موجة انتقادات واسعة داخل فرنسا. سياسيون من المعارضة، بينهم قيادات من اليسار الراديكالي المعروف بخصومته الشديدة لماكرون، اعتبروا أن طريقة حديث ترامب عن الرئيس الفرنسي وزوجته «غير مقبولة تماماً»، وأكدوا أن خلافهم السياسي مع ماكرون لا يمنعهم من رفض أن يُخاطَب رئيس الجمهورية وزوجته بهذه اللغة من قبل رئيس دولة حليفة. صحف فرنسية مثل «لو فيغارو» وصفت ما حدث بأنه «خروج جديد مثير للجدل» من ترامب، يعكس تدهوراً في أسلوب التخاطب الدبلوماسي.

تأتي هذه الواقعة في سياق توتر أوسع بين الولايات المتحدة في عهد ترامب وفرنسا، على خلفية الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران، وضغوط واشنطن على حلفائها في الناتو لتقديم دعم عسكري أكبر، في حين تبدي باريس تحفظات على توسيع دور الحلف في هذه الحرب. ترامب لوّح في مناسبات عدة بإمكانية تقليص التزام بلاده بالحلف أو حتى الانسحاب منه، معتبراً أن دولاً أوروبية – من بينها فرنسا – لا تتحمل نصيبها العادل من الأعباء الدفاعية، ما جعل تصريحاته الشخصية بحق ماكرون وزوجته تُقرأ أيضاً كجزء من هذا الضغط السياسي.