براءة إلهام الفضالة في قضية التسجيل المنسوب إليها

قضت محكمة الجنايات الكويتية ببراءة الممثلة إلهام الفضالة من تهمة نشر أخبار كاذبة تمس أمن الدولة، لتطوى صفحة قضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والفنية.

فريق التحرير
فريق التحرير
محكمة الجنايات الكويتية تصدر حكم البراءة

ملخص المقال

إنتاج AI

برّأت محكمة الجنايات الكويتية الممثلة إلهام الفضالة من تهمة نشر أخبار غير صحيحة تمس أمن الدولة، بعد تحقيق بدأ بتسجيل صوتي نُسب إليها. الفضالة نفت التهمة، والمحكمة قضت بعدم كفاية الأدلة لإدانتها.

النقاط الأساسية

  • برّأت محكمة الجنايات الكويتية إلهام الفضالة من تهمة نشر أخبار كاذبة.
  • جاء الحكم بعد تحقيقات في تسجيل صوتي نُسب للفضالة واعتبر مساسًا بأمن الدولة.
  • أثار الحكم نقاشًا حول حرية التعبير ومخاطر النشر الإلكتروني والمسؤولية القانونية.

قضت محكمة الجنايات الكويتيّة ببراءة الممثلة إلهام الفضالة من تهمة نشر أخبار غير صحيحة تتصل بقضايا أمن الدولة، لتطوي بذلك صفحة قضية شغلت الرأي العام الكويتي والعربي على مدى الأسابيع الماضية. وجاء هذا الحكم بعد سلسلة من الجلسات واجهت فيها المحكمة الفضالة بالتسجيل الصوتي المنسوب إليها، فيما تمسّكت الأخيرة بإنكار التهمة جملةً وتفصيلاً، مؤكدة عدم صلتها بالمقطع وأي محتوى قد يندرج ضمن نطاق المساس بأمن الدولة. وبغياب الأدلة القاطعة التي تثبت صحة الاتهام، رأت المحكمة أن الاتهام لا يقوم على أساس قانوني كافٍ، مقررة إسقاطه وإعلان براءة المتهمة.

هذا الحكم وضع نهاية لمسار قضائي بدأ مع انتشار تسجيل صوتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي نُسب إلى الفضالة، واحتوى على تصريحات وُصفت بأنها حساسة وقد تُفسَّر على أنها تمس الأمن الداخلي. عقب الانتشار الواسع للتسجيل، فتحت النيابة العامة تحقيقاً عاجلاً، انتهى بإصدار قرار بحبس الفضالة لمدة واحد وعشرين يوماً احتياطياً على ذمة القضية، في خطوة أثارت صدمة واسعة في الأوساط الفنية والإعلامية والجماهيرية، لا سيما أن الاتهام جاء في سياق “قضايا أمن الدولة” التي تُعد من أكثر القضايا حساسية في القانون الكويتي.

وخلال جلسات التحقيق، أكدت إلهام الفضالة وفريق دفاعها أن التسجيل المتداول لا يعكس ما صدر عنها، وأنها لم تتورّط في نشر أي محتوى يندرج ضمن الأخبار الكاذبة أو المعلومات المضرّة بالأمن الوطني، مشدّدين على ضرورة التحقق من مصدر التسجيل وصحته قبل البناء عليه. وقد تقدّمت هيئة الدفاع برئاسة المحامية مريم البحر بطلب إخلاء سبيل لموكلتها، وهو ما استجابت له المحكمة لاحقاً دون أي ضمانة، قبل استكمال النظر في جوهر القضية.

وفي نهاية الشهر الماضي، أعلنت المحامية مريم البحر من داخل قصر العدل إخلاء سبيل الفضالة، شاكرة القضاء والجمهور على الدعم المعنوي، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على مسار قضائي يميل إلى تخفيف الإجراءات بانتظار الحسم في التهمة. وجاء ذلك بعد أن ضجّت وسائل الإعلام المحلية والعربية بتغطيات موسّعة حول القضية، بين من اعتبرها شأناً قانونياً بحتاً يجب أن يُحسم داخل أروقة القضاء، ومن رأى أنها تعكس اتساع رقعة المحاسبة القانونية في سياق المحتوى الرقمي الذي يمكن أن يحمل أبعاداً تتجاوز حدود المنصّات.

وقد بقيت أنظار المتابعين متجهة نحو المحكمة في انتظار الحكم النهائي، إلى أن جاء قرار البراءة مؤخراً ليؤكد مرة أخرى قاعدة “عدم الإدانة دون دليل”، ويثير في الوقت ذاته نقاشاً أوسع حول العلاقة المعقّدة بين حرية التعبير، ومخاطر النشر الإلكتروني، والجوانب القانونية التي قد تلحق بالمحتوى الرقمي حين تكون له تبعات تتصل بالأمن العام.

وبرفع التهمة وإقفال الملف قضائياً، تكون إلهام الفضالة قد استعادت وضعها القانوني الطبيعي، بينما تواصل أصداء القضية فتح باب النقاش حول الدور المتنامي للفضاء الرقمي في تشكيل الرأي العام، وحدود المسؤولية الفردية في زمن الانتشار الفوري للمحتوى، وسط تأكيدات من متابعين أن هذه القضية ستظل مثالاً على حساسية ما يُنشر، ودور القضاء في غربلة الحقائق عند تضارب الروايات.

Advertisement