أعلنت تايوان عن أكبر زيادة في تاريخ ميزانيتها الدفاعية لمواجهة التصعيد الصيني والضغوط العسكرية المتزايدة، بحيث ستتجاوز لأول مرة منذ 2009 عتبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، لتصل إلى نحو 949.5 مليار دولار تايواني (31.27 مليار دولار أمريكي) في عام 2026، بزيادة تقدر بنحو 20% مقارنة بالعام السابق.
أوضح رئيس الوزراء التايواني تشو جونغ-تاي أن رفع الإنفاق العسكري جاء في ظل تصعيد التهديدات والمناورات الجوية والبحرية الصينية بهدف “حماية السيادة والاستقرار في المحيطين الهندي والهادئ”. وأكد الرئيس لاي تشينغ تي أن تايبيه تهدف إلى رفع الإنفاق الدفاعي ليشكل 5% من الناتج بحلول عام 2030، في إطار إستراتيجية متعددة المستويات لتعزيز الدفاع البري والجوي والبحري، وتوسيع الإنتاج المحلي للأسلحة والطائرات المسيرة.
تركز خطة تايوان على تحديث أسطول طائرات F-16 ليصل إلى 208 مقاتلات بحلول 2026، بالإضافة إلى شراء دبابات M1A2 Abrams وعشرات السفن والفرقاطات الجديدة، وتطوير القوات البحرية بالغواصات المحلية وأسلحة المراقبة والقتال تحت الماء. كما خُصص جزء من الميزانية لتصنيع المسيّرات ودعم أنظمة القيادة والسيطرة القتالية.
تتكامل ميزانية التسلح مع الدعم الأميركي المستمر، حيث وافقت واشنطن مؤخراً على صفقات توريد قطع غيار وذخائر بقيمة تزيد عن 580 مليون دولار خلال 2025، وواصلت الضغط السياسي والعسكري على تايبيه لتعزيز الاستثمار الدفاعي في مواجهة التوسع الصيني. وتم تمرير الحزمة الخاصة بعد موافقة الحكومة وإحالتها للبرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة، في سابقة تعكس وحدة الصف التايواني رغم الخلافات الداخلية.




