جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه الحاد على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في واقعة تعكس عمق الخلاف بين الطرفين بشأن السياسة الخارجية تجاه طهران. وسخر ترامب علنًا من موقف ستارمر المتردد بشأن إرسال حاملتي طائرات بريطانيتين إلى إيران، واصفًا إياهما بالقطع “القديمة والمتهالكة”.
وكان ترامب قد وجه سهامه سابقًا نحو حاملات الطائرات البريطانية الحديثة، واصفًا إياها بأنها مجرد “ألعاب” وليست بالأداء المطلوب.

“إتش إم إس كوين إليزابيث”: أكبر سفينة حربية في تاريخ البحرية الملكية
تُعدّ “إتش إم إس كوين إليزابيث” (R08) السفينة الأم لفئة حاملات الطائرات التي تحمل اسمها، وهي أكبر سفينة حربية بنتها المملكة المتحدة على الإطلاق. تبلغ حمولتها نحو 65,000 طن، وطولها 284 متراً، وتستوعب ما يصل إلى 1,600 فرد من الطاقم والطيارين وعناصر الدعم. دخلت الخدمة الفعلية عام 2020، بعد أن أُطلق عليها اسمها في احتفال رسمي عام 2014 بحضور الملكة إليزابيث الثانية.
تعتمد الحاملة على نظام إقلاع قصير المدى وهبوط عمودي (STOVL)، عبر منحدر “سكي جامب” بدلاً من منظومة القاذفات الكهرومغناطيسية. وتنشر في حالة الطوارئ ما يصل إلى 36 طائرة مقاتلة من طراز F-35B لايتنينغ II، بالإضافة إلى مروحيات ميرلين لمهام مكافحة الغواصات والإنذار المبكر. وتتميز السفينة بتصميمها المزدوج الجزيرة، أي برجَين للتحكم بدلاً من برج واحد، مما يُحسّن الكفاءة التشغيلية ويوفر قدراً من التكرار الوظيفي.
في فبراير 2024، اضطرت “كوين إليزابيث” إلى إلغاء مشاركتها في تمارين الناتو بعد اكتشاف خلل في قرن عمود المروحة الأيمن خلال فحوصات الإبحار الروتينية. وحلّت محلها أختها “برينس أوف ويلز” في مهمة الناتو في تلك المناسبة.

“إتش إم إس برينس أوف ويلز”: سفينة المشاة الأولى للبحرية الملكية
تُمثّل “إتش إم إس برينس أوف ويلز” (R09) ثاني حاملات طائرات من فئة “كوين إليزابيث”، وتشغل حالياً منصب السفينة الأم للأسطول الملكي البريطاني. سُلِّمت إلى البحرية الملكية في ديسمبر 2019، وكلّفت بناؤها وحدها نحو 3.2 مليار جنيه إسترليني، لتكون الأغلى في تاريخ البحرية البريطانية. وقد بلغت التكلفة الإجمالية لبناء الحاملتين معاً نحو 6.23 مليار جنيه إسترليني، بمشاركة أكثر من 10,000 شخص و700 شركة ومورّد.
في أبريل 2025، أقلعت “برينس أوف ويلز” من ميناء بورتسماوث لقيادة مجموعة الضربات البحرية البريطانية في عملية “هايماست”، وهي أضخم عمليات الانتشار البحري البريطاني لعام 2025. اجتابت في تلك المهمة أكثر من 40,000 ميل بحري، مارّةً بالبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وأستراليا واليابان. وضمّت مجموعة الضربة في ذروتها أكثر من 4,500 عسكري بريطاني وحلفاء من 13 دولة.
وعلى متن “برينس أوف ويلز” خلال عملية “هايماست”، سُجّل رقم قياسي جديد بوصول عدد مقاتلات F-35B على ظهرها إلى 24 طائرة، وهو أعلى رقم يُسجَّل على أيٍّ من حاملتَي الفئة. وقد نفّذت الطائرات تدريبات مشتركة واسعة النطاق مع قوات إيطالية وحلفاء ضمن مناورة “فالكون سترايك”.




