أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن رفض منح تأشيرات للمسؤولين الفلسطينيين يهدد حرية الوصول إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً ضرورة عدم فرض أي قيود.
القرار الأمريكي وتأثيره على المسؤولين الفلسطينيين
اتخذت الولايات المتحدة قراراً استثنائياً بإلغاء التأشيرات الممنوحة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحوالي 80 مسؤولاً فلسطينياً آخر. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن القرار يستهدف عباس وأعضاء السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية المقيمين في الضفة الغربية.
إجماع أوروبي على رفض القرار الأمريكي
انضم عدة وزراء خارجية أوروبيين إلى الموقف الفرنسي في كوبنهاغن. وصف وزير الخارجية الإسباني القرار بأنه “غير مقبول”، بينما دعا وزير الخارجية الأيرلندي الاتحاد الأوروبي إلى الاحتجاج بأقوى العبارات الممكنة.
وأكد وزير الخارجية البلجيكي أن القرار الأمريكي يمثل “ضربة للدبلوماسية”، مشيراً إلى أن إسكات الصوت الفلسطيني يؤدي إلى نتائج عكسية في ظل دعم دولي متزايد لحل الدولتين.
التبرير الأمريكي والانتقادات الدولية
برر وزير الخارجية الأمريكي القرار بأنه يحقق الأمن القومي للولايات المتحدة ويحاسب السلطة الفلسطينية على عدم الالتزام بتعهداتها. وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية حاولت تجاوز المفاوضات عبر “حملات الحرب القانونية الدولية”.
كما اتهمت الإدارة الأمريكية السلطة الفلسطينية بعدم إدانة الإرهاب بشكل كافٍ والسعي للحصول على “اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية افتراضية”، وربطت بين هذه الأنشطة وفشل محادثات وقف إطلاق النار في غزة.
انتهاك للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة
وصفت السلطة الفلسطينية القرار الأمريكي بأنه “يتناقض مع القانون الدولي واتفاقية مقر الأمم المتحدة”. وأكدت أن فلسطين تتمتع بمركز المراقب في الأمم المتحدة، مطالبة الولايات المتحدة بمراجعة القرار.
تشير اتفاقية مقر الأمم المتحدة إلى أن الولايات المتحدة لا يُفترض بها رفض التأشيرات للمسؤولين المتجهين إلى المنظمة الدولية. وأوضح متحدث باسم الأمم المتحدة أن المنظمة ستتابع الموضوع مع وزارة الخارجية الأمريكية.