أكد قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، أن قدرة إيران على شن هجمات هجومية وتهديد القوات الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط “تتراجعت بوتيرة ثابتة”، بموازاة تصاعد العمليات الجوية والصاروخية في إطار حملة “الغضب الملحمي” المستمرة منذ مطلع مارس 2026. وربط كوبر هذا التراجع بتدمير آلاف الأهداف العسكرية الإيرانية، وشل جزء كبير من قدراتها الصاروخية والمسيرية وقواتها البحرية، ووصف وضع النظام في طهران بأنه “في منحنى هبوطي واضح”.
أوضح كوبر، في إحاطة مصورة نشرتها سنتكوم، أن القوات الأمريكية وحلفاؤها ضربت أكثر من 8–9 آلاف هدف عسكري داخل إيران خلال نحو ثلاثة أسابيع، من بينها منشآت لإنتاج وتخزين الصواريخ البالستية والمسيرات، وقواعد بحرية ونظام دفاع جوي و指挥 وتوجيه قتالي. وبحسب التقديرات الأمريكية، أسفرت هذه الضربات عن تدمير أكثر من 130–140 قطعة بحرية إيرانية، ما يجعل هذه الحملة البحرية واحدة من أوسع عمليات تدمير الأسطول البحري في فترة زمنية قصيرة منذ الحرب العالمية الثانية.
وأشارت سنتكوم إلى أن الأسطول البحري الإيراني يستمر في الانهيار، وأن حوالي 90–92% من قطعه البحرية الكبيرة إما تم إغراقها أو تعطيلها، ما يُضعف من قدرة طهران على تهديد حرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، ويجعل القوة البحرية عمليًا غير قادرة على الخروج للجوالط أو تنفيذ عمليات عدوانية واسعة. وذكرت إحاطات عسكرية أن الغطاء الجوي الأمريكي والدفاعات الجوية المشتركة في الإقليم تُعدّ اليوم الأضخم في العالم، وتحمل قدرة عالية على اعتراض الصواريخ والمسيرات قبل وصولها إلى أهدافها.
تراجع الصواريخ والمسيرات والقدرة الجوية
أكد قائد سنتكوم أن إيران فقدت قدرة كبيرة على إطلاق الصواريخ والمسيرات بهجة عالية كما في بداية الحرب، ورغم الاستمرار في إطلاق موجات متفرقة، فإن كثافتها وتأثيرها تراجعت بشكل ملحوظ بفعل ضربات مكثفة على مراكز الإطلاق، ومستودعات الوقود، وسلاسل التوريد الصناعية. وأشارت إحاطات إلى أن عدد الإطلاقات الصاروخية البلستية من إيران انخفض بنحو 90% مقارنة بالأيام الأولى للحرب، وأن معظم قواعد الإطلاق الداخلية أُخضعت لضربات مركّزة، ما أضعف قدرة النظام على استدامة حملة إطلاق صواريخ كثيفة.
في المجال الجوي، لاحظت سنتكوم أن القوات الإيرانية فشلت في إسقاط أي طائرة حربية أمريكية، ونفَّذت أكثر من 8 آلاف طلعة قتالية في مسار الحملة، في حين تعرضت مقاتلاتها ومواقعها للقصف المستمر، ما قلّل من قدرتها على الطيران العملياتي أو تنفيذ غارات مماثلة في عمق الأجواء الحليفة. ونقلت تقارير عن أن الطرازات القتالية المتقدمة التي تملكها طهران تعاني من صعوبات في الصيانة والتصنيع، وسط تدهور البنية التحتية العسكرية والتقنية بسبب الضربات الجوية المستمرة.




