أفادت تقارير رسمية وشهود عيان أن إسرائيل شنت، فجر الثلاثاء، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق واسعة في جنوب لبنان، إضافة إلى مدنية الضاحية الجنوبية لبيروت، في تصعيد مرتبط بالتوتر الإقليمي المتصاعد مع إيران وحليفها حزب الله. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف بلدات في الجنوب مثل الشهابية ودير قانون النهر والسلطانية واللويزة وجبل الريحان والنبطية الفوقا، وسط دوي انفجارات متتالية وارتفاع أعمدة كثيفة من الدخان، ما أدى إلى نزوح مئات السكان من المناطق المستهدفة.
أوضح الجيش الإسرائيلي أن الغارات تأتي رداً على إطلاق ستة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، وفق ما أعلنته مصادر أمنية إسرائيلية ووسائل إعلام عبرية. وبحسب تقارير إعلامية، فقد تبنى حزب الله المسؤولية عن عملية إطلاق الصواريخ، ووصفها بأنه «رد ثأري وردع» على سلسلة الاغتيالات والضربات التي استهدفت رموزه ومرجعه الإيراني، بما في ذلك مقتل قيادات عليا في طهران، وهو ما فُسِّر كمحاولة لفتح جبهة جنوب لبنان إضافية في موجة التصعيد الجارية. وشددت تل أبيب في بياناتها على أن حزب الله يُستخدم كذراع إيراني لمهاجمة المدنيين الإسرائيليين، مؤكدة أنها لن تسمح بتهديد أمنها من داخل الأراضي اللبنانية.
في بيان نشره الجيش الإسرائيلي، قال إن القصف استهدف مقرات وبنى تحتية ومستودعات أسلحة وقيادات ميدانية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، بما في ذلك مناطق قريبة من الحدود. وأظهرت تقارير ميدانية من مراسلي وسائل إعلام محلية وعربية تدمير أبنية سكنية وتجارية ومحال تجارية، وسقوط قتلى وجرحى مدنيين في عدد من البلدات، في حين تحدثت مسؤولية وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل عشرات المدنيين وإصابة المئات نتيجة الغارات في الضاحية الجنوبية وجنوب وشرق لبنان. وذكرت لقطات مصورة انتشاراً واسعاً لسيارات الإسعاف والدفاع المدني، ومحاولات لإخلاء المنازل المهددة، بينما أعلنت وسائل الإعلام اللبنانية المحليّة عن قطع الطرق المؤدية إلى بعض المناطق في جنوب لبنان، ما أسهم في توقف الحركة وارتفاع حالة التوتر




