بدأ آلاف المهجرين الفلسطينيين صباح اليوم العودة تدريجياً إلى شمال قطاع غزة، في أعقاب تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين حركة حماس وإسرائيل، والذي تضمن بنداً أساسياً يسمح للنازحين بالعودة إلى منازلهم التي هجِّروا منها قسراً خلال الأشهر الماضية من الحرب.
وبحسب تقارير رسمية من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، تجاوز عدد العائدين إلى شمال غزة 376 ألف شخص منذ صباح يوم الاثنين حتى ظهر الثلاثاء، فيما أكدت حكومة غزة أن أكثر من 300 ألف نازح عبروا شارع الرشيد الساحلي مشياً على الأقدام، إلى جانب آلاف السيارات التي عبرت شارع صلاح الدين بعد إخضاعها للتفتيش الأمني. وأوضح المكتب الأممي أن ربع العائدين من النساء، والربع من الأطفال، بالإضافة إلى مسنين ومرضى وذوي إعاقات، ما يعكس صعوبة رحلة العودة وظروفهم الصحية والاجتماعية الحرجة.
وأظهرت صور ومشاهد ميدانية تدفق المواطنين الفلسطينيين في طوابير على المداخل المؤدية إلى شمال القطاع بعد انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من محور نتساريم ومناطق التماس المركزية، وتم تنظيم حركة المركبات والمشاة من قبل الجهات المعنية لتفادي أي اختناقات أو أخطار ميدانية. وشهد شمال غزة مشهداً رمزيًا تاريخياً بعودة المواطنين إلى أحياء دمرتها الحرب بشكل شبه كامل، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 90% من المباني والبنية التحتية هناك تضررت خلال الأشهر الماضية.
وتأتي تسهيلات العودة استجابة لتوافق تم بين الوسطاء المصريين والقطريين والإدارة الأمريكية، حيث أعلنت حكومة غزة عن خطة رسمية لتسهيل حركة العودة، متعهدة بدعم احتياجات العائدين رغم نقص الخدمات ودمار المرافق الأساسية، مع استمرار التحديات الأمنية والإنسانية في بعض المناطق التي بقيت تحت مراقبة الجيش الإسرائيلي أو طُبقت عليها قيود أمنية خاصة.
وتواصل الهيئات الدولية عمليات الإغاثة الطارئة للعائدين، فيما يتطلع المجتمع الفلسطيني والدولي إلى إنجاز تسوية دائمة تضمن عودة جميع النازحين وبدء مرحلة إعادة الإعمار الفعلي في شمال القطاع.تشهد شمال غزة عودة جماعية لآلاف المهجرين الفلسطينيين إلى مناطقهم بعد بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ مؤخراً بمبادرة دولية وبرعاية مصرية وقطرية وموافقات دولية شملت البيت الأبيض




