منذ اندلاع الأزمة في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، أطلقت الإمارات عملية “الفارس الشهم 3” بهدف تقديم استجابة إنسانية وإغاثية عاجلة. ومع استمرار الأزمة لأكثر من عامين، تحولت العملية إلى واحدة من أكبر التدخلات الإنسانية الدولية في القطاع، حيث تشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إلى أن المساهمة الإماراتية شكلت نحو 40% إلى 47% من إجمالي المساعدات الدولية الموجهة لغزة.
يستعرض هذا التقرير، استناداً إلى البيانات الرسمية والتقارير الأممية الموثقة حتى أوائل عام 2026، خريطة التدخل الإغاثي الإماراتي عبر مساراته المختلفة.
ملخص إحصائي لعمليات الإغاثة (أكتوبر 2023 – فبراير 2026)
| المؤشر | الرقم الإجمالي |
| إجمالي قيمة المساعدات | 2.57 مليار دولار (9.4 مليار درهم) |
| إجمالي حجم المساعدات | أكثر من 122,000 طن |
| نسبة المساهمة الدولية | 40% – 47% من إجمالي مساعدات غزة |
| الجسر الجوي | 712 رحلة شحن + 221 عملية إسقاط جوي |
| الجسر البري | أكثر من 10,000 شاحنة نقل (ضمن 301 قافلة) |
| الجسر البحري | 21 سفينة شحن إنسانية |
| الإجلاء الطبي | نقل 2,961 مريضاً ومصاباً مع أسرهم للإمارات |
| الحالات العلاجية الميدانية | 53,375 حالة (المستشفى الميداني بغزة) |
| الحالات العلاجية العائمة | 20,990 حالة (المستشفى العائم بالعريش) |
| إنتاج المياه المحلاة | 2 مليون جالون يومياً |
القطاع الصحي والإخلاء الطبي
تركزت أولويات التدخل في دعم المنظومة الصحية المنهارة في القطاع عبر مسارين متوازيين:
- إنشاء المستشفيات: تم افتتاح المستشفى الميداني الإماراتي في رفح (بسعة 200 سرير) في ديسمبر 2023، تلاه تفعيل المستشفى العائم في ميناء العريش المصري (بسعة 100 سرير للمرضى و100 للمرافقين). وقد تعامل المستشفيان مع أكثر من 74 ألف حالة طبية، وتضمنا مراكز متخصصة لتركيب الأطراف الاصطناعية وتأهيل مصابي الحرب.
- برنامج الإخلاء الطبي: استهدف البرنامج نقل الحالات الحرجة التي لا يتوفر لها علاج داخل القطاع. وتم تسيير 29 رحلة إجلاء طبي، نقلت نحو 3,000 شخص، معظمهم من الأطفال الجرحى ومرضى السرطان، لتلقي العلاج في مستشفيات العاصمة أبوظبي.
- مكافحة الأوبئة: مع ظهور أول حالة شلل أطفال في غزة منذ 25 عاماً، ساهمت الإمارات بـ 5 ملايين دولار لدعم حملة تطعيم طارئة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف، استهدفت نحو 640 ألف طفل.
البنية التحتية والأمن المائي
لمواجهة شح المياه الصالحة للشرب، نفذت الإمارات مشاريع بنية تحتية هندسية على الحدود المصرية الفلسطينية، أبرزها:
- محطات التحلية وخط المياه: تم إنشاء 6 محطات لتحلية المياه بطاقة إنتاجية تبلغ مليوني جالون يومياً. ولضمان وصول المياه للنازحين، تم تدشين “خط المياه الإماراتي” في أغسطس 2025 بطول 7.5 كيلومتر، ليمتد من محطات التحلية المصرية إلى خزان منطقة المواصي، ليخدم ما يقرب من مليون نازح بمعدل 15 لتراً للفرد يومياً.
الأمن الغذائي ومسارات الإمداد
تنوعت آليات إيصال المساعدات الغذائية والإيوائية لتشمل ثلاثة مسارات رئيسية:
- الإمداد البري والبحري: تم تسيير 21 سفينة شحن عملاقة (منها سفن انطلقت عبر ممر “أمالثيا” البحري من قبرص)، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف شاحنة برية حملت الخيام، الأدوية، والمواد الغذائية.
- الإسقاط الجوي (طيور الخير): للوصول إلى المناطق المعزولة في شمال غزة، نُفذت 221 عملية إسقاط جوي بالتنسيق مع مصر والأردن ودول أخرى، أسقطت آلاف الأطنان من السلال الغذائية.
- المطابخ والمخابز الميدانية: تم تشغيل 30 مخبزاً مدعوماً و50 مطبخاً ميدانياً، تنتج مجتمعة أكثر من 286 ألف وجبة يومياً، لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية اليومية للنازحين.
التنسيق مع المنظمات الدولية
لتأمين استدامة العمليات الإغاثية، عملت الإمارات ضمن إطار دولي، حيث قدمت دعماً مالياً مباشراً لوكالة “الأونروا” بقيمة 5 ملايين دولار لجهود الإعمار، إلى جانب التنسيق الميداني المستمر مع منظمة الصحة العالمية (WHO) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) لتسهيل دخول القوافل الطبية وعمليات الإجلاء.
المعلومات الواردة في هذا التقرير مستندةٌ إلى مصادر رسمية حصراً، أبرزها: وكالة أنباء الإمارات (وام)، والتصريحات الرسمية للدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، ووزارة الخارجية الإماراتية، إلى جانب بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP).




