مجلس التعاون الخليجي يدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول المجلس والأردن

مجلس التعاون يدين الاعتداءات الإيرانية ويؤكد التضامن الكامل بين دوله.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

أدان مجلس التعاون الخليجي بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس والأردن، معتبراً إياها انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي. وأكد المجلس على التضامن ووحدة الصف، وحق الرد للدفاع عن النفس، مشدداً على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ. جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي لمناقشة الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية وسكنية، مع الإشادة بكفاءة القوات المسلحة في التصدي لها.

النقاط الأساسية

  • مجلس التعاون يدين الاعتداءات الإيرانية ويؤكد التضامن الكامل بين دوله.
  • المجلس يؤكد حق دوله في الدفاع عن النفس واتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن.
  • المجلس يطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإدانة الاعتداءات ومنع تكرارها.

​عبر مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن رفضه وإدانته بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول، ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مهما كانت الذرائع والمبررات، فضلاً عن أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

كما عبر المجلس عن التضامن الكامل بين دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً للتصدي لهذه الاعتداءات، مشددا على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك، مؤكدا على احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

جاء ذلك خلال الاجتماع الاستثنائي الخمسين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبر الاتصال المرئي الأحد الأول من مارس الجاري برئاسة سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية بمملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومشاركة:

معالي خليفة شاهين المرر، وزير دولة وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية ومعالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية بسلطنة عمان ومعالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر ومعالي الشيخ جراح الجابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية بدولة الكويت وومعالي جاسم محمد عبدالله البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وذلك لمناقشة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على دولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت، التي بدأت يوم السبت 28 فبراير 2026م.

وقد تدارس المجلس الوزاري الأضرار الكبيرة التي نتجت عن الهجمات الإيرانية الغادرة على هذه الدول، وما استهدفته من منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية، وما سببته من أضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها، وترويع للآمنين من الأهالي والمقيمين، وناقش الإجراءات والخطوات اللازمة لتنسيق الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.

Advertisement

وأشاد المجلس بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة وتعاملت معها باحترافية عالية، وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية.

وأكد المجلس الوزاري أنه في ضوء هذا العدوان الإيراني غير المبرر على دول المجلس فإنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

وأوضح المجلس أنه وعلى الرغم من المساعي الدبلوماسية العديدة التي بذلتها دول مجلس التعاون لتجنب التصعيد، وبالرغم من تأكيدها على عدم استخدام اراضيها بشن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلا أن الأخيرة استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية تجاه دول مجلس التعاون طالت العديد من المنشآت المدنية والسكنية.

وشدد المجلس الوزاري على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكدا أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية.

وطالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بإدانة تلك الاعتداءات واستنكارها بشدة، ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ موقف فوري وحازم لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وعدم تكرارها، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والدولي.

وأعرب المجلس الوزاري عن شكر الدول الأعضاء وتقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي أدانت الاعتداءات الإيرانية واستنكرتها وأعربت عن تضامنها ووقوفها مع دول المجلس وتأييدها لما تتخذه دول المجلس من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.

Advertisement

ونوه المجلس إلى أن دول مجلس التعاون كانت دائماً داعية للحوار والمفاوضات وحل كافة القضايا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيداً بدور سلطنة عمان في هذا الشأن.

وأكد المجلس على أهمية مسار الحوار والدبلوماسية للعلاقات بين الدول، وأن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها، مؤكداً على أن أي تصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.