أمريكا وإيران: محادثات جنيف النووية وسط تصعيد عسكري
تنطلق اليوم، الخميس 26 فبراير 2026، الجولة الثالثة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في جنيف. تأتي هذه المحادثات وسط أجواء مشحونة بالتهديد العسكري. كما تهدف هذه الجولة إلى التوصل لاتفاق نووي أو مواجهة عواقب عسكرية محتملة. فرضت واشنطن عقوبات جديدة قبل انطلاقها.
مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية
بدأت هذه السلسلة من المفاوضات في عام 2025. كان الهدف الأساسي هو إبرام اتفاق سلام نووي. جاء ذلك بعد رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. هذا ما ورد في السجلات الرسمية للمحادثات.
جولات سابقة في عُمان وروما
عقدت الجولة الأولى في عُمان بتاريخ 12 أبريل 2025. قاد الوفد الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف. بينما ترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي. وُصفت تلك الجولة بأنها بناءة. بعد ذلك، تلتها الجولة الثانية في روما بتاريخ 19 أبريل 2025. تمت هذه الجولة بوساطة عُمانية. تضمنت مناقشات غير مباشرة بين الوفدين.
محادثات مسقط والشكوك المتبادلة
في فبراير 2026، استضافت مسقط محادثات غير مباشرة. جرت هذه المحادثات بوساطة وزير الخارجية العُماني يوم 6 فبراير. وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبدى شكوكه. صرح قائلاً: «لست متأكدًا من إمكانية التوصل إلى اتفاق مع هؤلاء». هذه التصريحات نُقلت عنه في الوثائق الرسمية. نائب الرئيس جيه دي فانس عبر عن إحباطه. يعود ذلك لعدم مشاركة المرشد الأعلى. اعتبر فانس ذلك عقبة أمام الدبلوماسية.
جولة جنيف الفاصلة
يصل الوفد الإيراني إلى جنيف برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي. يمثل الجانب الأمريكي ستيف ويتكوف وجيريد كوشنر. هذه الجولة وُصفت بأنها «الفرصة الأخيرة». يفصل خيط رفيع بين اتفاق دبلوماسي وتصعيد عسكري. البرلمان الإيراني أكد استعداده للمفاوضات.
تصريحات المسؤولين قبل المحادثات
صرح نائب الرئيس فانس لفوكس نيوز بأمله. تمنى أن يأخذ الإيرانيون المفاوضات بجدية. شدد على ضرورة الجدية في التعامل. رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أكد استعداد بلاده. قال إن إيران مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات. اشترط أن تستند المفاوضات إلى احترام كرامة الشعب الإيراني. حذر بأن «جميع الخيارات مطروحة». هذا يشمل الدبلوماسية الرصينة.
تصاعد التوتر العسكري والعقوبات
تجري هذه المحادثات في ظل أجواء متوترة. فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة. جاء ذلك قبل انطلاق الجولة الحالية. شملت العقوبات أربعة أفراد وعشر كيانات. كما طالت ناقلات نفط إيرانية. في خطاب حالة الاتحاد، أكد الرئيس ترامب موقفه. صرح بأنه «لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي». اتهم إيران بتطوير صواريخ قادرة على الوصول للولايات المتحدة. أكد أن «سياسة السلام عبر القوة أثبتت فعاليتها». أشار إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني سابقًا.
الموقف الإيراني من الشروط الأمريكية
من جانبها، رفض المرشد الأعلى خامنئي شروط المفاوضات. كان ذلك في 17 فبراير 2026. قال إن «ترامب لن يكون قادرًا على إسقاط الجمهورية الإسلامية». هدد بإغراق البحرية الأمريكية. أصر عراقجي على أن الصواريخ ليست موضوع تفاوض. كما أكد أن إيران تسعى لاتفاق أفضل من اتفاق JCPOA. تطالب واشنطن بنزع السلاح النووي الإيراني بالكامل. يشمل ذلك التصفير التام والتخلي عن البرنامج الصاروخي الباليستي. هذا وفقًا لتصريحات المسؤولين الأمريكيين. إيران ترفض التنازل عن هذين الموقفين. هذا يجعل الجولة الحالية حاسمة.
المواقف الإقليمية والدولية من المحادثات
أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لترامب عن موقفه. أكد استعداده لتدمير البرنامج الصاروخي الإيراني. سيحدث ذلك إذا لم تفعل واشنطن ذلك. هذا حتى لو توصل الطرفان لاتفاق. نفت روسيا تقديم مساعدة عسكرية لإيران. هذا في حال غزو أمريكي. أكدت فشل أي غزو محتمل.
مقترحات إيرانية للتهدئة
اقترحت إيران خطوات لتهدئة الأوضاع. شملت هذه الخطوات تجميد أنشطة حلفائها الإقليميين. من هؤلاء حماس والحوثيون وحزب الله والحشد الشعبي. ومع ذلك، لم تحصل إيران على تأكيد أمريكي لهذه المقترحات. يراقب العالم هذه المفاوضات بترقب شديد. يُنظر إليها كسباق مع الزمن بين الدبلوماسية والمواجهة العسكرية.




